Wednesday, June 16, 2010

الواشنطن بوست تكتب عن الجاسم

What the jailing of Kuwaiti editor Mohammad al Jassem portends

THOUGH THERE is now little interest in Washington, the battle over political freedom in the Arab Middle East goes on. Sometimes the fights are large, such as that over whether Egypt's upcoming parliamentary and presidential elections will be free. But there are also dozens of small skirmishes about press freedom and women's rights and the independence of nongovernmental movements that show that the demand for meaningful change is alive across the region.


One compelling example comes from Kuwait, whose ruling al-Sabah family likes to boast of the progress the emirate has made toward democracy since its liberation from Saddam Hussein by U.S. forces 19 years ago. The country's elected parliament now includes a few women, and the media are freer than in neighboring Saudi Arabia. Yet any credit Kuwait has earned for tolerance is about to be negated by the prosecution of one of its most prominent journalists, who is being treated as a terrorist because of his habit of critiquing the prime minister.



Mohammad al Jassem, the journalist, is no extremist; his books have titles like "The Spirit of the Constitution." He has been editor in chief of the al-Watan newspaper and was a founding editor of Arabic editions of Foreign Policy and Newsweek (both of which are owned by The Washington Post Co.). But in speeches and on a blog, he has been tough on Prime Minister Nasser Mohammed al-Ahmad al-Sabah, who is the nephew of the emir.



According to his lawyer, Mr. Jassem "started exposing Iranian influence and power in Kuwait," which he said was exercised through the prime minister. In a private meeting he allegedly said the minister should resign.



The ruling family has responded with a campaign that has shown little regard for the rule of law it has been bragging about. First, a host of slander cases were brought against Mr. Jassem, who was sentenced in April to six months in prison in one of them. While that verdict was on appeal, he was rearrested on May 11 under the Internal Security Law, charged with instigating the overthrow of the regime and "inciting to dismantle the foundations of Kuwaiti society." The ailing writer, who is 54, is being held in a high-security prison area, as if he were a violent suspect. He has been brought to court appearances hooded and handcuffed and confined to a courtroom cage. Local press coverage of his trial, which is due to resume June 21, has been banned.

Encouragingly, Kuwaitis are rallying behind Mr. Jassem. Hundreds of people, including legislators, fellow journalists and human rights activists, turned out for a rally last week. Kuwaitis believe his case could set a precedent for how much free speech will be allowed in their country. So the outcome matters -- and not just for Kuwait.

Thursday, June 10, 2010

خبز خبزتوه يا الوطني أكلوه


ما بين التاريخين قدمت 7 استجوابات تناوب فيها أصحاب الوجه العريض والجيب الواسع على حشرها جميعها في سلة الاتهامات الجاهزة 'شخصانية وتوقيتها سيئ' حتى طفحت حكومة ' شنو؟ شصاير؟ شنقول؟ شنسوي؟ ' من الدعم النيابي لها ، وفاضت كأسها ليزل لسان ناطقها الرسمي ليكشف عن ملكية الحكومة لبعض النواب منتشيا ' لا تتعسفوا بأدواتكم الدستورية مثلما تطالبونا بعدم التعسف بأغلبية الحكومة النيابية ' ، يعني بالعلن وحدة بوحدة

اليوم وبعدما شربت الاستجوابات ' مروقها ' ولم تعد منها أي فاعلية لكثرة استهلاكها من المزايدين وأكثرية المهادنين للحكومة بالطالعة والنازلة ، وبعد احتلال مبنى اتحاد كرة القدم بالقوة ، أحيا الله عظام كتلة العمل الوطني بعدما كبَّرنا عليها أربعاً ، لتخرج من باطن الأرض وتقول ' أنا موجودة أنا بستجوب رئيس الحكومة '، لقد جفت حلوقنا وألستنا نشفت ونحن نطالب هذه الكتلة المتوارية خجلا من إرث مؤسسيها بالمبادرة لإعادة التوازن إلى اللعبة السياسية ، وعدم ترك الحكومة تنام على ' مخدة ' أصواتها ولكن دون جدوى

وقد يبدو سياسيا وحسابيا أن التصعيد المتأخر لـ'الوطني' ضد الحكومة يعد تحولا كبيرا في خطها السياسي، أو ربما فرصة ذهبية لبعض أعضائها كي يثبت أنه 'معارض'، وليس في جيب الحكومة كما أعلن الناطق الرسمي ولكن الواقع غير، فكتلة العمل الوطني لا يوجد لها خط سياسي واضح أو كيان كباقي الكتل البرلمانية الأخرى ، وهذه الصحوة المؤقتة مردها أن التدهور في البلد قد أصاب اتحاد كرة القدم أما باقي القطاعات مثل المال العام والحريات العامة فلم يحن وقت حسابها بعد!! ولو سوي الصداع الرياضي اليوم لعاد الوضع كما كان

أما الحديث عن التزام الأعضاء بقرارات الكتلة فسيكون طامة كبرى لأن القاعدة لديهم هي التصويت الحر، وآخرها تضارب التصويت على سرية جلسة استجواب ' أم الهيمان ' ما بين الموافقة والرفض، ودعوني أوضح لكم أكثر، لقد وقع بعض أعضاء الكتلة على بيان تحذير الحكومة وهو كاره ومتأفف ، ومع أول بادرة لحلحلة الملف الرياضي سيرفع الراية البيضاء ويطالب بإفلات الناطور طالما تم استلام 'العنبة'، وساعتها سيكتشف صالح الملا صدق نصيحتنا له بضرورة الخروج من كتلة جرّت وستجرّ المصائب على التيار الوطني الديمقراطي دون أن يكون لذلك التيار دور حقيقي فيها

 
في الختام يا كتلة العمل الوطني لا مكان لكم اليوم في ساحة الاستجوابات، فقد امتلأت بجور الحكومة وأغلبيتها النيابية التي ساهمتم بالتناوب في صناعتها استجوابا تلو استجواب، فهذا ما خبزتموه، وهذا ما عليكم أكله وحدكم وليس نحن، إلى أن ينصلح طحينكم وخبازكم وخبزكم وإلا فليس أسهل من استبدالكم

***
أعلن رئيس المجلس أنه لو كان الأمر بيده لكانت جميع جلسات الاستجوابات سرية، ونحن نحمد الله ونشكره أن الأمر ليس بيد 'بو عبدالمحسن'، وإلا لحول المجلس إلى شركة يباع فيها الهواء والماء علينا بالتقسيط

***

الفقرة الأخيرة : الحرية لحرية التعبير والحرية للكاتب محمد عبدالقادر الجاسم

Wednesday, June 9, 2010

بيان تأسيس فريق الدفاع عن الجاسم

بيان عن تأسيس

فريق الدفاع عن حرية سجين الرأي محمد عبدالقادر الجاسم


لئن كانت حرية الرأي هي العنوان الأول للحريات العامة وللنظام الديمقراطي، فإنّ أي تقييد لهذه الحرية أو تضييق عليها إنما يمثّل انتقاصاً مرفوضاً للحريات العامة واعتداءً صارخاً على أسس النظام الديمقراطي وقيمه ومبادئه

ومن ثَمَّ فإنّ ما تَعَرََّضَ له سجين الرأي الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم من اتهامات كيدية ظالمة ساقها وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد في شكواه الموجّهة ضده شاملة مقالاته وكتبه جميعها المنشورة منذ العام 2005، وما تضمّنه محضر تحريات ضابط مباحث أمن الدولة من ادعاءات مماثلة، والزجّ به في السجن كمتهم بارتكاب جرائم تمس أمن الدولة قفزاً على القانون الخاص بالمطبوعات والنشر، وكذلك ما تَعَرَّضَ له الأستاذ الجاسم من إساءة معاملة أثناء وجوده في المستشفى العسكري، وعند نقله مكبل الأطراف معصوب العينين من السجن المركزي وإليه خلال جلسات محاكمته، وعدم وجود قرار صريح صادر بحبسه أو استمرار حبسه بعد انقضاء مدة الحبس الاحتياطي لثلاثة أسابيع الصادر عن النيابة العامة، بالإضافة إلى سيل القضايا المرفوعة ضده من رئيس مجلس الوزراء ومتنفذين آخرين، إنما تمثّل جميعها ممارسات غير معهودة وأساليب غير مسبوقة في بلادنا للتعامل مع أصحاب الرأي وحملة القلم، وهذا ما يبعث أشد القلق في النفوس ويثير مشاعر السخط في الضمائر تجاه هذه الممارسات والأساليب، وما تنطوي عليه من مؤشرات خطيرة تنبئ بوجود توجّه قائم يستهدف التضييق على الحريات العامة، وبالأساس منها حرية الرأي.

ويؤسفنا بالغ الأسف أن يتم الزجّ في مسند الإمارة السامي والذات الأميرية المصونة، التي نحترمها ونقدرها جميعاً، في تصفية حسابات سياسية وفي اتهامات كيدية لا أساس لها على الإطلاق في مقالات سجين الرأي الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم وكتبه، التي نثقّ تمام الثقة بأنّها لا تتضمن أي تطاول مرفوض على المقام السامي أو مساس غير مقبول بالذات الأميرية، وإنما تتضمّن نقداً صريحاً وواضحاً وشديداً للأوضاع العامة في البلاد وللنهج الحكومي المتّبع، وشتان ما بين الأمرين، اللذين لا يجوز الخلط بينهما، فنقد الأوضاع وانتقاد النهج الحكومي ليسا جريمة، وإن كان هناك مَنْ يرى أنّ هناك مخالفة للقانون في هذه الانتقادات فإنّ محل الاتهام فيها ينحصر في قانون المطبوعات والنشر وليس قانون جرائم أمن الدولة

إنّ ما يتعرّض له سجين الرأي الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم إنما هو مقدمة لما يمكن أن يتعرّض له أي كاتب رأي ناقد أو معارض للسياسات الحكومية، وهذا ما يستوجب الحذر واليقظة والانتباه والرفض قبل أن تتحوّل مثل هذه السابقة الخطيرة وغير المعهودة إلى نهج مستمر ومستمرأ في التضييق على الحريات وملاحقة أصحاب الرأي والزجّ بهم في السجون

ومن هنا فقد التأم مساء يوم الثلاثاء 8 يونيو 2010 في ديوان النائب مسلم محمد البراك لقاء ضمَّ لفيفاً من النواب والمحامين وكتّاب الرأي والإعلاميين والناشطين في المجال العام للتداول في كيفية التصدي لهذه الممارسات المرفوضة، ولتشكيل فريق للدفاع عن سجين الرأي محمد عبدالقادر الجاسم، يكون ضمن إطاره الواسع الإخوة في "اللجنة الشعبية لدعم حرية التعبير"، التي كانت قد تشكّلت قبيل حبسه، بحيث يتم تنسيق الجهود وتنظيم التحركات للدفاع عن حرية الرأي والتعبير، التي يمثّل سجين الرأي الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم المثال الحيّ الصارخ على ما تتعرّض له من تضييق وملاحقات، حيث تم الاتفاق في هذا اللقاء التداولي على تكوين فريق موسع للدفاع عن سجين الرأي محمد عبدالقادر الجاسم والتضامن معه، وإصدار بيان في هذا الشأن، واختيار مجموعة تنسيقية لهذا الفريق

إنّ الموقعين أدناه من المشاركين في اللقاء أعضاء هذا فريق الدفاع عن سجين الرأي محمد عبدالقادر الجاسم واثقون تمام الثقة من تفهّم الرأي العام داخل الكويت وخارجها لطبيعة هذا التحرك وأهدافه، مثلما هم واثقون من عدالة القضاء ورفض أي محاولة للانحراف به عن رسالته السامية، ويتعهدون ببذل أقصى جهد من أجل استعادة سجين الرأي الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم لحريته وتبرئة ساحته من الاتهامات الكيدية الموجّهة ضده ليعود إلى الكويت وجهها المشرق المعهود كمجتمع حر ودولة ديمقراطية


• إبراهيم المليفي

• أحمد الديين

• أحمد السرحان

• أسامة أحمد المناور

• أنور الداهوم

• أنور الرشيد

• ثامر الجدعي

• جاسر الجدعي

• حسين حمد الحردان

• حمود الهاجري

• خالد الطاحوس

• داهم القحطاني

• رحيل الثنيان

• زايد الزيد

• سامي الصواغ

• سعد العتيبي

• سعد العجمي

• سعود العصفور

• سلطان العصيدان

• صالح السعيدي

• عباس محمد عبدالله

• عبدالله عادل الأحمد

• عبدالله مجرن

• عبدالمحسن العتيقي

• عبدالهادي الجميل

• علي الدقباسي

• عواد النصافي

• عويد العنزي

• غانم النجار

• فلاح الحجرف

• محمد الحثلين

• محمد الرويحل

• محمد الهملان

• محمد منور

• مسلم محمد البراك

• مهلهل المضف

• ناصر العبدلي

• ناصر النجدي

• يوسف مبارك المباركي



الكويت في 9 يونيو 2010

Thursday, June 3, 2010

مرجان أحمد الكويتي


***
أحسب أن كثيرين قد شاهدوا الفيلم الفكاهي 'مرجان أحمد مرجان' بطولة الفنان عادل إمام وضحكوا حتى دمعت أعينهم، في المشاهدة الأولى مر الفيلم كأي فيلم خفيف دم من أفلام الزعيم، وبعد سنوات شاهدته ثانية في الطائرة فتلمست فيه إسقاطات سياسية أعمق بكثير من المرة الأولى بعد مقارنتها بأوضاعنا المحلية، وفي الأسبوع الماضي شاهدت الفيلم للمرة الثالثة وقلت بس وجدتها وجدتها

'مرجان اللي بالفيلم' اشترى خلق الله بفلوسه ولم يقوَ 'أتخنها شنب' على الصمود أمام 'الشاي بالياسمين' أكثر من دقيقة وبعضهم أقل من ثانية، 'مرجان اللي بالفيلم' حوّل ألاعيبه المالية ومخالفاته إلى حسنات بعد أن رص رزم الآلاف أمام رئيس لجنة التدقيق الحكومية في حساباته وجعله يخرج من مكتبه يهتف بأعلى صوته 'هذه أعظم وأنظف الشركات وياريت الشركات تحذو حذوها'

مدير الجامعة في الفيلم، وليس الحاكم بأمره عندنا، 'داس ببطن' القوانين بعد تلقيه شيكات الدعم المالي لخدمة أهدافه الجامعية النبيلة طبعاً وليس لتحسين أوضاع المدير، والثمن بسيط جداً هو قبول طلب مرجان للدراسة في الجامعة

'مرجان اللي بالفيلم' دخل على عالم الشعر والشعراء واشترى رائعة الشعر الحداثي بدءاً من ' حلزونة والحلزون اتقابلو بخرم الأوزون' وانتهاء بـ'حنهق وأنو نو لكن في النهاية بحب السنو نو'، واستطاع بنفوذه السياسي الفوز بجائرة المجلس الأعلى للشعر والأدب، وبساعة ذهبية 'نطط' عضو مجمع اللغة العربية وأستاذ الشعر العربي من خندق المعارض لشعره الهابط، إلى مهرج رفع الحلزونة وصاحبها فوق رأسه

'مرجان اللي بالفيلم' لف أطول لحية في أسرة نور الحق الجامعية 'تحت باطه' وأبطل مفاعيل فتاوى الحلال والحرام بثمن سيارة جديدة لرئيسها، كما دخل بفلوسه البرلمان وعلى طريقته اشترى مخرج البث التلفزيوني ليظهره على الشاشة طوال ساعات بث الجلسات. وفي ومضة صغيرة تبعث على التفاؤل وقفت الأستاذة الجامعية 'الأنتيم' بوجه مرجان عندما حاول 'أنتمتها' لتمثل الفضيلة في آخر أيامها 'أنا آخر واحدة ممكن تشتريها بأموالك'، فرد عليها مرجان: لقد اشتريت بالفعل كل الناس ولم يبق غيرك

هذا الفيلم لو غيرنا فيه بعض الوجوه والأسماء لاكتشفنا وجود عشرات 'المرجانات' يعيشون بيننا بعضهم يعمل في العلن، وآخرون دمى يحركها مرجان حقيقي في الخفاء

الفقرة الأخيرة : لا تعادل فرحتي بعودة الدكتور أحمد البغدادي لأرض الوطن سالماً معافىً سوى فرحتي بنيل سمو رئيس الحكومة الثقة النيابية قبل موعد جلسة طرح الثقة بأيام وليالٍ، خصوصاً تلك اللحظة التاريخية التي تقافز فيها بعض النواب معلنين تسليم الراية البيضاء خوفاً من حل المجلس، فيا أهلاً أبا أنور لقد نوّرت الكويت بقدومك لتملأ من جديد مقعدك الشاغر في بستان الكلمة الحرة، كما أدعو الله أن يأخذ بيد زميلنا الكاتب عادل القصار ويشفيه من مرضه شفاء ليس بعده سقماً أبداً

Thursday, May 27, 2010

الاستجواب السابع... طقوا بريك

منذ متى كانت المعارضة داخل البرلمان أغلبية حتى نقول إن الوقت حان للعودة إلى صناديق الاقتراع؟ وفي أي مجلس من مجالس الستينيات أو السبعينيات كان الدكتور أحمد الخطيب يترأس مناصفة مع العم جاسم القطامي حكومة ظل، لقد كانت المعارضة التقليدية طوال تاريخها لا تتعدى العشرة أعضاء من نفس التوجهات، ولكن تأثيرها داخل المجلس وخارجه يوازي أضعاف عدد نوابها لأن جذورهم في وعي الناس وقلوبهم أكثر حضوراً من حضور الحكومة رغم تفردها بالساحة، كما كسبت معارضة زمان باتزانها وعفاف لسانها نواباً مستقلين وجدوا أنهم سيخدمون الكويت ونظامها الديمقراطي بمساندتهم لنواب المعارضة الوطنية الديمقراطية

منذ متى واليأس من نواب الحكومة كان سبباً للدعوة إلى حل مجلس الأمة وترك الناس يختارون 'طقماً' جديداً من المعارضة؟ وقد مرت علينا من قبل 'مجالس السوداء' فهل اليوم فقط، عندما فقد التكتل الشعبي والنائب مسلم البراك تحديداً قدرته على التغيير الحاسم في مجريات العملية السياسية أصبح من الضروري أن تجرى الانتخابات قبل موعدها بثلاث سنوات؟

هذه هي الحقيقة، فقد ولت أيام 'التخريع الشعبي' لحكومة الشيخ ناصر المحمد في مجلس 2009، وراحت أيام صرخات البراك التي أقصت الوزير بدر الحميضي من وزارة النفط بعد أسبوع من أدائه لليمين الدستورية، وطيرت حكومات، وأغرقت وزراء، والسؤال هو لماذا؟ وما السبب؟
الجواب بسيط فقد استنفدت سياسة 'يا أبيض يا أسود' أرصدة التكتل الشعبي بدءاً من الغلطة الكبرى بفصل مجموعة من أعضائه على خلفية قضية التـأبين وفقدانها لميزة تمثيل أطياف المجتمع كافة، أما الخطأ الثاني فتمثل في عدم قراءة 'الشعبي' لتوجهات نواب المجلس الحالي و'استذباحهم' للإبقاء عليه مهماً، خصوصاً النواب الجدد وبعض القدامى ولعل اختبار استجواب وزير الداخلية الأول كان كافياً لتغيير تكتيك التعامل مع الحكومة وتركها تغرق بقدراتها، ولكن هيهات إذ انغمس 'الشعبي' مجدداً في لعبة 'الاستجوابات الفاست فود' وآخرها استجواب أم الهيمان الذي خرج بغضب وعولج بغضب وسينتهي أيضا بغضب. الخطأ الثالث للتكتل الشعبي يتمثل في لغة خطابه الحادة الموجهة إلى النواب والحكومة، وكل من لا يسير على سرعته وهواه، مع أن تصويتات النواب اختلفت في كل الاستجوابات والقضايا المهمة، وحتى رأس 'الشعبي' النائب أحمد السعدون وقف مع قانون الخصخصة بخلاف بقية أعضاء التكتل الذي يجب أن يتعلم من هذه التجربة أن الخلاف في العمل السياسي لا يعني دوما الخيانة أو التخاذل
في الختام أعلم جيداً أن مسعاي سيفشل ولكني سأناشد التكتل الشعبي تأجيل استجواب أم الهيمان ليس لأني 'انبطاحي' لا سمح الله، ولكن لأن الاستجواب السابع سيزيد من قوة هذه الحكومة الضعيفة لافتقاره إلى منطق إمكان حل قضية التلوث خلال عشرة أيام! وهو ما سيوقع بيد الحكومة ولأول مرة حجة تواجه بها الناس، ولو فشل هذا الاستجواب فستتوقف كل الإجراءات التي تتخذ حاليا ضد المصانع المخالفة، وهو ما يعني خسارة 'بالدبل'

الفقرة الأخيرة : تخيلوا 'باص' يسير بسرعة 120 كلم لا يخفض سرعته للمطبات ولا يرده دوار أو حتى شجرة، ما مصيره؟ مخالفات مرورية بعدد شعر الرأس وأضرار جسيمة في كل مكان وإحالة مبكرة لمقبرة الخردة... هذه هي حال تجمع قوى (11/11) لم يكملوا السنة حتى انهاروا

Monday, May 24, 2010

بيان من لجنة حماية الصحافيين

 
نيويورك، 19 أيار/مايو 2010 - قالت لجنة حماية الصحفيين اليوم إنه يجب على السلطات الكويتية أن تفرج فوراً عن الصحفي الناقد المستقل محمد عبد القادر الجاسم، والذي تم اعتقاله منذ يوم الأحد على خلفية اتهامه " بالتحريض على اسقاط نظام الحكم "، و"المساس بالذات الأميرية"، و "التحريض على تفكيك أسس المجتمع الكويتي". ويواجه الجاسم اتهامات متعددة على خلفية خمس شكاوى أخرى، وكان قد صدر بحقه حكم بالسجن في قضية أخرى في نيسان/إبريل
وقد بدأ ضباط الأمن استجواب الجاسم في 11 أيار/مايو حول مقالات نشرها، ويعود تاريخ أحدها إلى عام 2006 حيث انتقد فيه الأسرة الحاكمة ورئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر، وذلك وفقاً لمحامي الصحفي السجين، السيد عبد الله الأحمد، ولتقارير صحفية محلية
وقال عبد الله الأحمد للجنة حماية الصحفيين إن الجاسم بدأ إضراباً عن الطعام في 12 أيار/مايو احتجاجاً على التحقيقات التي تجري معه، وإن وضعه الصحي قد تدهور بعد يومين من ذلك مما حدا بالسلطات إلى نقله إلى مستشفى عسكري حيث أنهى إضرابه. وأضاف الأحمد أنه تم نقل الجاسم يوم الأحد إلى السجن المركزي في مدينة الكويت بعد أن أصدر النائب العام قراراً باحتجازه لمدة 21 يوماً

وقال محمد عبد الدايم ، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، "لقد لجأ الادعاء العام إلى التنقيب عن مقالة صدرت قبل أربع سنوات في محاولة منه لإسكات محمد عبد القادر الجاسم بسبب تغطيته الصحفية الناقدة. نحن نطالب النائب العام بالإفراج عن الجاسم وإسقاط جميع القضايا المرفوعة ضده ودون تأخير"

وفي 7 آذار/مارس، أصدرت محكمة جنائية في الكويت حكماً على الجاسم بدفع غرامة قدرها 3,000 دينار (ما يعادل 10,500 دولار أمريكي) بسبب قيامه بنشر مقال في الصحيفة اليومية المستقلة "عالم اليوم" زعم فيها أن وسائل الإعلام المدعومة من رئيس الوزراء ظلت تثير التوتر بين الطائفتين السنية والشيعية في البلاد. وفي 1 نيسان/إبريل، أصدرت محكمة جنائية في مدينة الكويت حكماً على الصحفي بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة التشهير برئيس الوزراء، وذلك بعد أن طالب الجاسم باستقالته. والقضية حالياً قيد الاستئناف
وقال محامي الجاسم للجنة حماية الصحفيين إن الجاسم يواجه خمس شكاوى أخرى رفعها ضده رئيس الوزراء ووزير الإعلام على خلفية مقالات ناقدة للحكومة نشرها الجاسم في صحف محلية وعلى المدونة السياسية التي يديرها
وقد وصف المحامي عبد الله الأحمد الاتهامات ضد موكله بأنها "كيدية"

Thursday, May 20, 2010

محكمة عطاالله الدستورية


أخذت 'أبوالخير' الذي قبل الدعوة المستعجلة دون تأفف لأنه يعرف فوضى صديقه القديم أحمد الربعي جيداً. تلك الجلسة لا أذكر منها سوى كاتبنا الكبير عبدالرحمن النجار ومدير تحرير 'الرأي العام' الأستاذ علي الرز والكاتب اللبناني سمير عطاالله وصديقي الدائم محمد البغلي، وفي جلسة بهذا الوزن أثير الكثير من القضايا المطروحة على الساحة العربية والقفشات الخفيفة حتى سمع صاحب الدعوة قرقرة بطون ضيوفه فهو يدعوهم إلى وليمة الغداء، وعلى الطاولة العامرة بالآراء والأذواق والأرز والأمراق، مازلت أذكر وصف الربعي للحالة السياسية الكويتية في حينها: 'نحن نمر بوضع ليس له مثيل... الحكومة والمجلس كلاهما يعاني الضعف في الوقت نفسه'
وبعد الشاي والقهوة فضل أبو الخير إكمال أحاديثه اللبنانية مع عطاالله، فأخذناه معنا لتوصيله إلى الفندق، جلس عطاالله بجانبي و'أبوالخير' في المقعد الخلفي، وطوال الطريق استرجع الاثنان ذكرياتهما وأخذ 'أبوالخير' يذكِّر عطاالله: 'شايف شو الدنيا تغيرت كنا لما ننزل عالكويت كنا بنؤول نازلين على الصحرا وهلا صرنا نؤول العكس'. رد عليه عطاالله الذي عمل مرتين لفترتين قصيرتين في الصحافة الكويتية في 'الرأي العام' و'الأنباء'، بصراحة: لم أتحمل العمل كثيراً بالصحراء
عطاالله كتب يوم الثلاثاء 11 مايو الماضي مسجلاً أسفه لغياب صحيفة 'أوان' وفرحه لعودة الدكتور محمد الرميحي إلى الكتابة في الخارج لأن: 'الكتاب الذين ينقلون قناعات الكويت والخليج إلى باقي العرب، بعقل واتزان، قليلون'، وليته توقف عند هذا المديح الذام، بل أصدر حكماً دستورياً لا استئناف فيه هذا نصه: 'عندما كتب الرميحي في العدد الأول أن الهدف هو تدريب جيل كويتي مهني، قلت له فات زمن النقش في الحجر، الكويتي يولد كاتباً ويستحيل إقناعه بالمرور في العمل الصحفي أولاً، إنه يشعر بأن العمل نفسه إهانة لإمكانياته وتبطيء لحماسته إلى الاعتراض وتأخير لرغبته في إنقاذ الكويت والأمة معها'، هل هناك غرور وادعاء معرفة أكثر من ذلك؟ فعطاالله الذي عاش مغترباً بين باريس وكندا أصبح يعرف أحوالنا أكثر منا، ويعمم دون حرج نظريات لم تلامس أرض الحقيقة على كل الصحافيين الكويتيين وكأنهم من طينة واحدة، مثل نظرية التدرج التي ستلزم كل سياسي مفوه أو محام ضليع بالعمل الصحافي قبل أن يصبح كاتب رأي في نظر عطاالله
إن الكويت التي أنجبت كاتباً عظيماً مثل أحمد الربعي وغيره لم يجف ضرعها كي تعجز عن تصدير أمثالهم إلى الصحافة العربية، ولكن كيف سيبلغون هذه المرحلة وفي كل صحيفة عربية يوجد 'أبو العريف' مثل كاتبنا المخضرم سمير عطاالله الذي يضع كتاب 'عرب الرز' في خانة واحدة ولا يعترف سوى بمعارفه فقط

الفقرة الأخيرة: الحرية للجاسم والسجن ليس لأصحاب الرأي

Sunday, May 16, 2010

حول الوقفة التضامنية مع الجاسم


حضرت مساء أمس اللقاء التضامني مع الكاتب محمد الجاسم الذي أعلن تضامني معه واطالب بإطلاق سراحه فورا مع استمرار التحقيق في النيابة العامة دون حجز لحريته في أي مكان كان
---
وبهذه المناسبة لا بد هنا اسجل بعض الملاحظات الهامة حول لقاء الأمس والمسيرة التي تحركت الى بوابة مجلس الأمة

هذا النشاط هو للتعبير عن التضامن مع الجاسم وليس فرصة للتكتل الشعبي كي يحول هذه القضية لمكسب سياسي
تكلم النائب مسلم ثلاث مرات وفي كل مرة فتح الرشاش فيها على زملائه النواب ومؤسسات المجتمع المدني

وكالعادة هاجم الجميع واستنكر كيف لا تصدر بعض هذه الجهات مواقف مؤيدة - لنسيبه الجاسم - وهو بالأساس لم يقرأ ان بعضها أخذ طالب بالإفراج الفوري عن الجاسم
وقد أرسلت بالفعل رسالة نصية لهواتف البراك التي
أعرفها ابين له ان من تنتقدهم بالتحديد جمعية حقوق الإنسان صدرت بيان من اليوم الاول ولكن لا حياة لمن تنادي مع رشاش البراك وللعلم حتى التيارات السياسية لم تسلم من البراك مع العلم أن رؤساء بعض التجمعات موجودين بالفعل وحول البراك نفسه

لن يكون من مصلحة أي نشاط ينضم لصالح الجاسم أن يكون المتحدث فيه النائب مسلم البراك لأنه يريد كل الناس وكل الجهات تسير وتتكلم بطريقته وسرعته وهذا محال

لم ينتقد رشاش البراك اتحاد العمال وباقي النقابات وهم ربعه اليسوا مجتمع مدني

خصومة البراك مع علي البغلي ليس مكانها القضية الإنسانية التي نحن بصددها وهذا الكلام أوجهه للإثنين البراك والبغلي

من أبسط تفاصيل العمل المنظم هي أن مجالس الإدارات تناقش موضوع اتخاذ المواقف أو تفوض الرئيس لإتخاذ مايلزم وأعتقد ان الوقت طال على الجمعيات المعنية ولا باقي الجمعيات فعلى راحتها

لم يظهر النائب أحمد السعدون في حشد الامس
عسى المانع خير
---

بيان من جمعية الصحافيين

تابع مجلس إدارة جمعية الصحفيين الكويتية باهتمام بالغ تفاصيل تطورات اجراءات التحقيق مع الزميل الكاتب الصحفي و المحامي محمد عبدالقادر الجاسم في القضية المنظورة أمام النيابة العامة والتي تستند إلى مقالات صحفية قام بنشرها مؤخراً فى موقعه الالكتروني
وفي الوقت الذي يعرب فيه مجلس إدارة الجمعية عن تقديره واحترامه لدور النيابة العامة باعتبارها جزء أصيل من السلطة القضائية، يؤكد المجلس موقفه الثابت برفض حبس واحتجاز أي صحفي على ذمة قضايا الرأي وبالتالي فإن مجلس إدارة الجمعية يرى أن استمرار احتجاز الزميل الجاسم على ذمة قضية رأي أمر غير مقبول.
لذلك يتمنى مجلس إدارة الجمعية أن يتم إطلاق سراح الزميل الجاسم بأسرع وقت ممكن بضمان شخصه أو أي ضمان تراه النيابة مناسبا ومراعاة ظروفه الصحية
وترى الجمعية في هذا المقام أهمية التذكير بموقفها الثابت بضرورة الالتزام بالحرية المسؤولة التي تهدف إلى النقد البناء بعيدا عن التجريح والمساس بالآخرين وعدم تجاوز القانون بأي شكل من الأشكال
مع الدعوة لعدم التشدد فى التعامل مع قضايا الرأي التي يوكل لقضاءنا العادل مهمة تحديد القول الفصل فيها سواء بالإدانة أو البراءة وعدم اللجوء لإجراءات حجز الحرية والاكتفاء بالضمان الشخصي من أجل أن تحافظ الكويت على سجلها المشرف أمام العالم أجمع فى مجال احترام حرية الرأي
التاريخ : 16/5/2010

Thursday, May 6, 2010

أوان... الجواسيس

فرغت أخيراً من مسلسل حرب الجواسيس الذي يجسد قصة العميلة المصرية سامية فهمي التي حاول 'الموساد' الإسرائيلي تجنيدها لمصلحته، إلا أن العملية نجحت في كشف شبكة عملاء 'الموساد' في أوروبا، ورغم بعض السلبيات التي رافقت ذلك المسلسل مثل عدم الانسجام البصري لزمن الأحداث في نهاية الستينيات مع موديلات 2009، فإنني استمتعت بمشاهدة عمل فني احترم للمرة الأولى عقل المشاهد العربي في موضوع الصراع العربي-الصهيوني، خصوصاً عدم تعمد إظهار الشخصيات الإسرائيلية بصورة كاريكاتيرية لأن واقع الحال أثبت أننا نحن السذج و'الهتيفة' الذين 'يدبكون' فوق هزائمهم.
خلال أحداث ذلك المسلسل سألت نفسي، والعياذ بالله، ماذا لو فكر جهاز 'الموساد' في تجنيد جاسوس كويتي؟ الجواب لم يتأخر، فما الأشياء التي تستحق لقب أسرار يمكن أن تخيف الصهاينة منا، فنحن ولله الحمد نعاني وفرةً في الشفافية و'الهذرة'، والصحافة تنشر كل شيء والوزراء هم المخبرون، وإذا 'نشفت' فالمواقع الإخبارية والمدونات السياسية 'عند وجهك'، الشيء الوحيد الذي لن يعرفه أحد هو: أين تذهب الأموال المسروقة من المال العام؟ إنني هنا أحذر 'الموساد' وأقول لهم يا ويلكم، فأنتم لا تعرفون أطباع وأطباق الإنسان الكويتي جيداً.
لا تستغربوا عدم حصولكم على تقارير منتظمة لأن حضرة العميل زعلان، لأن رقم ملفه المتسلسل لديكم 'مخربط ومو كشخة'، أو يمكن لأنه مسافر إلى بانكوك أو أغادير 'يغيَّر جو'، 'لا تنتفوا الوصلات المتدلية بقرب أذنيكم لأن عميلكم الكويتي أرسل لكم تقارير منسوخة عن تداولات البورصة أو أسعار الخضار والفاكهة لأنه يبحث عن مكافأة إضافية، وكل ما سبق يهون إذا ما عرفتم أن صاحبكم لن يحتفظ بسركم طويلاً، لأن أول من سيعرف هم 'ربعه' في الديوانية، وعليكم الحساب

***
عندما أقلعت كأس النائب خلف دميثير نصف الممتلئة من يده بأمر باتجاه رأس زميله النائب علي الراشد، لم يزعم أحد أن سبب أول حادثة رشق يدوي تمارس في مجلس الأمة، سببها الصحافة ووسائل الإعلام، وعندما خرجت عبارة 'سد بوزك' الموسيقية من فم وزير الداخلية رداً على النائب خالد الطاحوس، لم تكن الصحافة هي من لقنت الوزير نص حواره، وهل كتب رئيس مجلة 'المجتمع بوست' أو 'الفرقان تايمز' نص حوارات النائب الإسلامي الذي وصف المنادين بإقرار حقوق المرأة السياسية بأنهم ينادون بالمثلية وانتشار اللقطاء؟ أم خرجت من لسانه الكلمات كما التصقت بذاكرته منذ أيام المخيمات الربيعية وأشرطة كاسيت أبو نباطة؟ وحده رئيس مجلس الأمة يرى أن وسائل الإعلام هي مشكلة المشاكل وليس الحكومة أو المجلس، السؤال: هل إغلاق كل وسائل الإعلام هو الحل الذي سيدفع عجلة التنمية، أم سيخرج علينا الرئيس بمقولة إن الشعب هو مشكلة المشاكل فنضطر حينها للنزوح إلى دول الجوار ليبقى الرئيس وحده يعمل على كل مشاريع التنمية، ثم نعود من جديد إن كانت لنا عودة؟
 
الفقرة الأخيرة: خروج جريدة ' أوان' من الساحة الإعلامية يؤكد مقولة أننا نعيش في زمن ' أبوالليف '، حيث التفاهة مطلوبة والردح والشتم هما الطبق الرئيسي على موائد ما يطلبه الجمهور، لقد سقطت 'أوان' لترتفع بيارق 'أبوالليف'