Thursday, June 9, 2011

جمعة الإختطاف


لقد تحدث النائب عبدالرحمن العنجري في “جمعة الاختطاف” وطالب بالملكية الدستورية التي تمس قواعد النظام الديمقراطي، ولكن كلامه “ذهب مع الريح”، أما “وثيقة البراك” فوقفت في حلوق الكثيرين لأنه طرحها “بزغالة” سياسية لتفكيك أكثر من عقدة؛ فإن من يريد وزير التنمية ولا يريد الرئيس تورط، ومن يريد الرئيس ولا يريد وزير التنمية أيضاً تورط، وأول من احتقنوا في هذه الورطة هم دمى الإعلام المصطنع، فبعد أن أخذوا الضوء الأخضر لتصفية وزير التنمية وجدوا أنفسهم مرغمين على الدفاع عنه لأن رفض الوثيقة لا يكون إلا مثل القبول بها “بالدبل”.“وثيقة البراك” من حيث المبدأ لا تخالف الدستور مثل وثيقة الولاء والبراء من المعارضة والمعارضين التي “بصم” عليها 21 نائباً قبل موعد جلسة التصويت بثمانية أيام، لأنها إما اجتهاد وُلد في لحظة حماس زائد، وإما نية مبيتة لتعديل مواقف واتجاهات بعض النواب، والأمر لدينا واضح لا يوجد طلب طرح ثقة بوزيرين في ورقة واحدة، وكذلك لا يجتمع كتاب إعلان عدم تعاون مع رئيس حكومة وطلب طرح ثقة بوزير أيضاً في ورقة واحدة، وما هو أمامنا بيان مناشدة لصاحب الأمر لا يختلف عن مناشدات كثيرة وجهت داخل البرلمان وخارجه.الشيء المزعج خلال الأيام الماضية هو محاولة اختلاق وقائع لا وجود لها لإيهام الرأي العام بوجود صفقة بين رئيس الحكومة وبعض الكتل، فمثلاً تحاول صحيفة “الآن” الإلكترونية حشر ثلاثة أعضاء من كتلة العمل الوطني في “وثيقة رولا” هم عبدالله الرومي وعادل الصرعاوي وأسيل العوضي، وقد أثار هذا الفعل استغرابي، فما هو منشور في أغلب الصحف يومي 9 و10 ديسمبر 2009 هو بيان وقعه 21 نائباً ليس من بينهم النواب المذكورون، وقد وجدت في مدونة “دستورنا سورنا” صورة عن “وثيقة رولا” الأصلية وبخط اليد ليس من بينها تواقيع النواب الثلاثة المذكورين… فمن أين جاءت هذه الأسماء؟ وبافتراض أن الثلاثة وقعوا فهل يعني ذلك أن الكتلة بأكملها وقعت؟لم أجد حتى في صحف التوجيه المعنوي ما يفيد بوجود موقعين أكثر من الواحد والعشرين نائباً، ولو وجد أكثر لحرصت هي قبل غيرها على نشره بكل فخر واعتزاز، فما حصل ذلك اليوم ذهب إلى غير رجعة لأن كل الحسابات تغيرت والفارق الضئيل بين المؤيدين والمعارضين في آخر استجواب لسمو الرئيس أكبر دليل، واليوم يجب أن نقول لمن وقع على “وثيقة البراك” أهلاً وسهلاً، ولمن رفض مثل كتلة العمل الوطني والنائب حسن جوهر أيضاً أهلاً وسهلاً، لأن “الرك” على كتاب عدم التعاون، وساعتها سينكشف الصادق من المتلون


الفقرة الأخيرة: “جمعة الاختطاف” هي الجمعة التي استولى فيها النواب على الحراك الشبابي، فهنيئاً لمن دعاهم… وهنيئاً لمن نسق معهم

Thursday, June 2, 2011

سقوط الهالة



في الثمانينيات خصوصاً هنا في الكويت كان من المخاطرة نقد التيارات الدينية الصاعدة، لاسيما «الإخوان المسلمين»، لأن ذلك مربوط بنقد الدين نفسه ومن يرد الوصول إلى الأعلى فليس عليه سوى التمظهر بالتقى والورع في عمله والديوانية، وكذلك الدعاء للمجاهدين الأفغان بالنصر، لأن مؤسسات الدولة بأسرها «تأدينت»، وما إن وقع الغزو العراقي للكويت واكتشف الكويتيون طيب عدالة الجماعات الدينية وفوقها مرئيات القوميين والاشتراكيين، حتى تهاوت هالتهم، ولم يعد أحد يخشاهم لا في عالم الدين ولا في عالم السياسة
في تونس بن علي، وهي الأولى عربيا في ترتيب أنظمة القبضة الحديدية، سقطت الهالة فجأة على يد البوعزيزي ليكتشف الشعب التونسي الذي تشرب الظلم والقهر أن اللحظة التاريخية قد حان موعدها، وأن النظام الفاسد متآكل منذ زمن ولا يحتاج إلى أكثر من «عربة» لدفعه إلى مزبلة التاريخ، ونفس الشيء حصل في مصر التي أشيع لزمن أن شعبها قابل «للمط» وسيصبر إلى ما لا نهاية، وفي لحظة الحقيقة تمدد الشعب للمرة الأخيرة، ولكن حول رقبة النظام حتى فقد الوعي وسقط مضرجاً بفساده
فتاة سعودية هي منال الشريف فعلت معجزة بمقاييس مجتمعها الذي تهيمن عليه المؤسسة الدينية المتشددة هي قيادة سيارتها في منطقة الخبر، وهو أمر محظور في السعودية، ولأنها اختارت اللحظة «الصح» في زمن تهيأت له ظروف الإصلاح والقيادة المتفهمة، فإن تلك الفتاة ثقبت فتحة بحجم رأس الدبوس في السد الاجتماعي المغلَّف بفتاوى التحريم؛ ستكون كافية مستقبلاً لانهياره بعد أن انهارت هالة الخوف
الهالة، وهي ستارة تعمي العيون وتخدر العقول، أحاطت بالوزير الشيخ أحمد الفهد لفترة، وهو بحق كان وما زال يعد من أفضل كوادر الأسرة الحاكمة الشبابية من حيث القدرات الشخصية وشبكة تواصله الاجتماعية، وفوقها تمرسه في الخدمة العامة سواء من خلال مناصبه الرياضية أو من خلال عمله في الحكومات المتعاقبة
«بوفهد» وطوال مسيرته الرياضية والسياسية حاز إعجاب الكثيرين، وكيلت بحقه المدائح والألقاب حتى وهو خارج الحكومة، ومنذ عام 2009 يرجع الكثيرون وأنا منهم، فضل استقرار الحكومة السادسة ونجاح وزرائها في عبور جلسات طرح الثقة إلى تكتيكات الوزير الفهد حتى سقطت بعد أن تحول الضغط النيابي للفهد نفسه
ما حصل في جلسة يوم الثلاثاء الماضي لا يعنينا كثيراً لأن تطاحن أبناء العمومة موجود منذ زمن، لكنه بالأمس خرج إلى العلن بصورة غير مسبوقة، وانتقال فريق الفهد إلى الضفة الثانية لا يعني أن المعركة قد انتهت وحان موعد رحيله، بل ما أراه هو أن المعركة قد بدأت ومن الداخل لأن الفهد هو الذي «لاعب» حكومات سمو الرئيس حتى دخلها مجدداً، فسجلت الحكومة السادسة أطول أعمار حكومات الشيخ ناصر المحمد
ما حصل هو أن الوزير الفهد فقد هالته الإعلامية والكاريزمية بعد أن ثبت أنه لا يريد التعامل مع حقيقة أنه معرض للمساءلة؛ مع أن رئيسه صعد المنصة قبله مرات، كما ثبت أنه يعمل بقدرات بشرية قد تتوافر في وزراء آخرين، وهو إن تمكن من عبور استجوابه فلن يستطيع استعادة الهالة التي اكتسبها لزمن طويل


الفقرة الأخيرة : يبدو أن سمو الرئيس بات قادراً على توفير الأغلبية النيابية دون الحاجة إلى وزير التنمية

Thursday, May 5, 2011

الارهابي ذاته مصونة

'كل شيء بوقته حلو'... قول مأثور يقودنا إلى مقاصد بليغة نستطيع إسقاطها مثلاً على حالة الولع الشبابي و'الشيابي' أيضاً بالمطربة اللبنانية سميرة توفيق صاحبة أغنية 'يلا صبوا هالقهوة وزيدوها هيل'، فلو أذيعت أغانيها طوال اليوم في عز شهرتها لما ملّ منها الناس؛ لأن 'كل شيء بوقته حلو'
يقال إن عراقياً لم يتحمل مشهداً تنال فيه سميرة توفيق في أحد أفلامها صفعة على خدها المكتنز، فأفرغ طلقات مسدسه في الشاشة لأنه لم يتحمل رؤية المحبوبة وهي تضرب ولو في التمثيل، أما الجمهور الكويتي فيقال إنه يدخل إلى حفلات سميرة توفيق في سينما الأندلس بـ'العقل والمسابيح' ويخرجون بدونها
المثال السابق ينطبق على خبر مقتل زعيم 'القاعدة' بن لادن الذي خرج عملياً من حسابات التخطيط والتمويل المباشر للمتوالية الدموية التي أطلقها قبل عشر سنوات، ولم يعد يمتلك نفس التأثير ونفس القوة، هذا عدا كونه أصبح علامة تجارية للإرهاب تستقوى بها التنظيمات المحلية دون حاجة إلى تفويض من رئيس مجلس الإدارة، ولو كان بن لادن قتل بعد أحداث سبتمر بسنتين مثلاً لتغيرت الكثير من مسارات الأحداث التي لفّت العالم منذ ذلك الحين
إن الأهم من مقتل بن لادن هو الأوضاع الدولية التي تنتج أمثاله وأعوانه، وأيضا البيئة الحامية له ولأفكاره، إن بن لادن لم يتحدث عن فلسطين قبل أحداث سبتمبر، وبعد أن دخل إلى كهوف تورا بورا تذكر الصهاينة وجرائمهم؛ لأنه يعرف جيداً أن 'العقل' الإسلامي سيحيطه بالقداسة، ويبحث له عن المخارج الشرعية لجرائمه، وما يصدر اليوم من مواقف مناصرة 'للشهيد' قد يراد منها رفع معنويات من يحملون فكر 'القاعدة'، ولكن إن أردنا الأنكى فعلينا الرجوع إلى ما صدر في وقتها، والعالم كله يعيد اكتشاف الإسلام والمسلمين
الزميل حمزة عليان جمع أبرز الفتاوى التي صدرت بين 11 سبتمر و25 أكتوبر 2001 أذكر منها التالي: لجنة علما الشريعة التابعة لـ'الإخوان المسلمين' في الأردن صمتت عن الإدانة واكتفت بتحريم التعاون مع الأميركيين في أي اعتداء على أي دولة إسلامية، 'الإخوان المسلمين' في مصر اكتفت بإدانة الإرهاب ولم تسمِّ بن لادن بالاسم، سليمان بوغيث الكويتي اعتبر بن لادن بطلاً ومنقذاً وأيد غزوة مانهاتن واعتبر من نفذوها شهداء، حمود بن عقلة الشعيبي من السعودية قال: ما حصل ليس إرهابا ومن قتلوا ليسوا كلهم أبرياء وبن لادن مجاهد، هيئة العلماء في السودان اكتفت بتحريم التعاون مع الأميركيين، مفتي الأردن سيد الحجاوي ندد بالاعتداءات ضد الإرهاب ولم يدن بن لادن بالاسم، الحركة السلفية و'حدس' استنكرتا الهجوم ضد الإرهاب ودعتا إلى محاسبة بن لادن، لكن بعد ثبوت تورطه وبالدليل القاطع رغم أن الاعتراف سيد الأدلة
لقد خرجنا كعرب ومسلمين من اختبار أحداث سبتمر بخسارة كبيرة، إذ كنا قادرين على عزل الإرهاب في أشخاصه، ولكننا غرقنا في وحل التعصب والتشفي، وحملنا جنود الإرهاب على أكتافنا بوعي أحياناً، وببلاهة في أحيان كثيرة مع الأسف لقد غُيّب زعيم 'القاعدة' عن مسرح الحياة بعد أن غاب عن مسرح الأحداث، وبات هو الشخصية التي تذكر دون أن تظهر

في الختام لو عادت سميرة توفيق إلى الغناء في الكويت لما وجدت سينما الأندلس التي هدمت ولا جمهورها الذي 'يحدفها' بـ'العقل والمسابيح' لأن 'كل شيء بوقته حلو'

الفقرة الأخيرة: فلسطين هي كلمة السر لدى العرب المسلمين، فلو 'حلحلت' قليلاً لسقطت نصف حجج المتطرفين، والبقية تتكفل بها الآن
الثورات العربية وصحوة العقل والضمير المرجوتان

Wednesday, May 4, 2011

الحكومة السابعة

كما وردنا الحكومة تشكيل الحكومة السابعة كما يلي



روضان الروضان وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء
محمد البصيري وزيرا للنفط ومجلس الامة



محمد النومس للعدل والأوقاف



سامي النصف وزيرا للإعلام والمواصلات



احمد المليفي وزيرا للتربية والتعليم العالي



فاضل صفر وزير للبلدية


هلال الساير وزير الصحة


مصطفى الشمالي وزير المالية


صقر الحميدة وزير الكهرباء والماء


أماني بورسلي وزير التجارة والصناعة

Thursday, April 28, 2011

لـــوعة الغياب

لوعة الغياب كان هو عنوان كتاب المراثي للروائي السعودي الراحل عبدالرحمن منيف، الذي كتب شهادته في 13 شخصية مبدعة غادرت حياتنا مخلفة وراءها كماً من النور والإبداع؛ مثل الجواهري وسعدالله ونوس ونزار قباني، منيف كتب في مقدمة الكتاب أنه ما كاد ينفض يديه من تحضير مواد ذلك الكتاب حتى بلغه خبر وفاة الشاعر نزار قباني
يقول منيف: «إن الموت قدر ما هو حد فاصل، لأن بوقوعه تكتمل دائرة المبدع الفرد، يجب أن يكون إحدى الفرص الهامة التي تدعونا إلى التوقف طويلا من أجل إعادة قراءة ما أنجزه هذا المبدع، لكي يوضع في موقعه الصحيح، ومن أجل أن يكون في سياق تاريخي يهدف الى التراكم والاستمرار»


لقد مررت بتجربة «لوعة الغياب» خلال اليومين الماضيين، فبينما كنت أحضر شهادتي في الشاعر والمعلم عبدالله زكريا الأنصاري «قلّب» علينا قرار رفض تسمية شارع الصحافة باسم شيخ الكتاب محمد مساعد الصالح «المواجع»، وبينما كنا نعد العدة كي نعبر عن احتجاجنا على ذلك القرار المؤسف حتى هبط علينا خبر وفاة المفكر وأستاذ علم الاجتماع الدكتور خلدون النقيب كالصاعقة، والذي مازلت أتعطر بكلماته لي من خلال الهاتف قبل عدة أسابيع، وهو يشجعني لتنظيم المزيد من الأنشطة التي تعزز من الوحدة الوطنية ونشر الأفكار المعتدلة، كما أني ما زلت أتذكر وأذكر بكل فخر أن أول ندوة أدرتها في حياتي كانت مع النقيب عندما كنت طالبا بمناسبة ذكرى الغزو العراقي الغاشم عام 1994، ضمن أنشطة الموسم الثقافي لرابطة التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية، ولكن تلك هي مشيئة الله، ولا نملك إلا الدعاء بالرحمة والثواب لكل الأعزاء الذين فقدناهم
لقد مرت خمس سنوات كاملة على وفاة شاعر الكويت عبدالله زكريا الأنصاري الذي ترجل عن صهوة الحياة في مايو 2006، تاركا خلفه رصيدا من الأعمال الخالدة والمساهمات العظيمة في خدمة التعليم والأدب والثقافة، التي لم تتوقف سوى بوفاته كونه- رحمه الله- غزيرا في إنتاجه حتى أيامه الأخيرة، وهو الذي تجاوز الثمانين سنة بأعوام قليلة
لقد قدم الأنصاري خدمة جليلة لمكتبة الشعر الكويتي والعربي تكفيه فخرا لو توقف عندها، وهي جمعه لما تبقى من قصائد شاعر الكويت الضرير فهد العسكر في كتاب «فهد العسكر... حياته وشعره» بعد أن كادت تندثر ويطويها النسيان، وأصدر بعد كتاب العسكر 11 مؤلفا من أهمها «صقر شبيب، الشعر العربي بين العامية والفصحى، روح القلم، حوار في مجتمع صغير»
وما لا يعرف عن الشاعر الأنصاري هو نشاطه السياسي عندما كان شابا، واتجاهه العروبي الذي لم يتخلَّ عنه حتى الرمق الأخير، أما ظرفه الرفيع وخفة دمه فقد ترجمها في قصائد خالدة منها قصيدة «مات السمك» عن أزمة المد الأحمر قبل عشر سنوات
زمان تعدى وهذا زمن وكل بأحــداثه مرتــهن
وعم الفساد وضج العباد وزاد الدمـار وفاح الـعفن
ونادى المنادي أين الصلاح فــإن التفسـخ سم الـبدن
فلا الميد ناج ولا من علاج فكيف التخلص من ذي المحن
فمات المزيزي مات البياح ومـات الزبيدي غالي الثمن
وفي بيت آخر من نفس القصيدة يقول:
فأين الرجال وأهل القرار وأين التقارير راحت لمن؟
فكل تنحى وكل توارى وكل تملص كل كمــن
في الختام أظن أنه حان الوقت لكي يقام نشاط على صعيد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وكذلك رابطة الأدباء، تكريما لشاعر الكويت النبيل عبدالله زكريا الأنصاري يليق به وبمكانته


الفقرة الأخيرة: لوعة الغياب الكبرى هي حين نمر بجانب منزل عزيز نفقده ولا نستطيع النزول للسلام عليه، البقاء لله

Sunday, April 24, 2011

اعتصام لأجل شيخ الكتاب



المرحوم محمد مساعد الصالح


---


رفض وزير الأشغال وزير الدولة لشؤون البلدية الدكتور فاضل صفر اقتراح رئيس المجلس البلدي زيد العازمي تمديد فترة إقامة المخيمات الربيعية شهرا، كما رفض اطلاق اسم المرحوم محمد مساعد الصالح على شارع الصحافة الممتد بين الدائري الخامس وشارع الكندادراي


----------------


أعلم أن الوزير صفر لا يملك من أمره شيئا حاله حال بقية الوزراء في حكومات الشيخ ناصر المحمد وأعلم أيضا أن الحكومة لا تسمع من يكلمها بهدوء وتكره من ينصحها بالسر لذلك أدعو كافة الزملاء الصحافيين والإعلاميين وكل المهتمين الى الإعتصام في شارع الصحافة في المكان الذي عمل فيه وأحبه المرحوم محمد مساعد الصالح يوم الأربعاء القادم الموافق 27 ابريل 2011 الساعة السابعة مساء لمدة ساعة تعبيرا عن احتجاجنا لقرار رفض تسمية شارع الصحافة بأسم شيخ الكتاب محمد مساعد الصالح

Thursday, April 21, 2011

مدارس أم مفارخ؟



السؤال الشجاع الذي وجهته النائبة أسيل العوضي إلى وزيرة التربية حول القواعد المتبعة في تنظيم الندوات والمحاضرات في المدارس، يحتاج إلى أكثر من وقفة؛ لأنه أعاد فتح ملف المهازل التي تمارس في قلب النظام التعليمي منذ أن غزته عناصر الأحزاب السياسية الدينية التي حولت مدارسنا إلى 'مفارخ' لتوليد الأتباع والمريدين، الذين ما إن يدخلوا الجامعة حتى يتجهوا رأساً إلى العمل مع قائمة الإخوة والجماعة، وهذا شيء بالمناسبة لا علاقة له بالدين أو بالالتزام بقدر ما هو عمل سياسي حزبي خالص
أيام الدراسة الجامعية، وطوال عملي في الصحافة الطلابية، وحتى قبل ذلك في الثانوية تلمست ورأيت ما أطلقت عليه 'الدائرة الجهنمية'، وكان الفخ هو الدعوة إلى الصلاة والتقرب إلى الله والرحلات الأسبوعية والمسابقات والهدايا حتى لمن لا يشارك، ثم يتطور الأمر بالكتيبات الصغيرة والمناشير الصغيرة، وكلها تدور حول الأخلاقيات والأوضاع المنحرفة في الغرب الكافر، ثم إسقاطها على سلوكيات المجتمع المسلم، ثم فجأة يبدأ الهجوم على الواقع بكل ما فيه، ولأن الشباب غالباً ما يغمرهم الحماس فلا يمارسون الإصلاح بعيداً عن المنزل؛ لأنه هو نقطة البداية، ومن يقدر منهم على التطاول على والديه هان عليه الانفلات على بقية أفراد المجتمع
زماني كان ثرياً بالقلاقل، فأنا عاصرت الحرب العراقية الإيرانية من البداية، وآخر فصولها كان في السنوات الأخيرة لي في الثانوية، في تلك الأيام اكتشفت أني سنّي وبطبيعة الحال اكتشفت المخلوقات القادمة من المريخ وهم الشيعة، كانت الأوامر الصادرة لغيري وليس لي لأني تغريبي من الصغر هي 'لا تجالسوهم'، وفي المقابل كان بعض 'المريخيين' يبحثون عن المشاكل بأي ثمن، ومازلت أذكر أحدهم حين يتعمد الصلاة بين الوسطيين أكثر من مرة، إذ كان الوضع مشحوناً ومتوتراً باستمرار لأن الدولة فتحت الأجواء للفكر المتعصب كي ينهش عقول الصغار، وأغلقت كل المنافذ على الفكر المتسامح والعقلاني
الدائرة الجهنمية لمن يريد المعرفة هي دائرة لا يُعرف أولها من آخرها، طلاب يتخرجون من الثانوية ثم ينتسبون إلى كلية التربية، وخلال تلك الفترة يتحولون إلى أشخاص آخرين: إما أكثر تشدداً وإما أكثر مجاملة للمتشددين، ثم يتخرجون كمدرسين مهمتهم الرئيسة ليست التربية والتعليم، بل حصد أكبر عدد ممكن من العناصر الجديدة لنفس الفكر والتوجه السياسي، ومنهم من يدخلون كلية التربية من جديد لتبدأ العملية من جديد
لم تكن الصورة بهذه القتامة داخل مدرستنا على الأقل، فقد كنت عضواً في مجموعة كبيرة تضم الكثير من الطلاب من المذهبين، منهم من يلعبون كرة القدم طوال اليوم، ومنهم من يجيدون العزف على العود وبقية الآلات الموسيقية المحرمة، ومنهم جماعة التنظير والجهاد التي أنتمى إليها، كنا مجموعة رائعة نمثل الأغلبية، ولكن مع الأسف كانت معركتنا غير متوازنة لأن الأساتذة ضدنا، خصوصاً الكويتيين من خريجي كلية أسيوط أو كلية التربية كما هو مكتوب على 'اليافطة' الخارجية
أعود في الختام إلى سؤال النائبة أسيل العوضي لأقول لها إن القضية أكبر من شيخ دين متطرف، قد لا يجد الاكتراث من الطلبة لأنهم مشغولون بلعبة 'أنغري بيرد' على 'الآي فون' أو 'الآي باد'، إن العلّة الحقيقة هي في العقول التي فكرت ودعت وسمحت بدخول هذا المتطرف أو ذاك إلى مدارسنا، وهذا ما يعني أننا كأولياء أمور سلمنا أولادنا الأبرياء إلى جيش من المدرسين والمديرين المتطرفين يصنعون فيهم ما يشاؤون طوال 12 سنة وأكثر، والدولة تدفع لهم الرواتب لتخريب أفكارهم


الفقرة الأخيرة: العدل والتعليم هما السبيل الوحيد لخلق مجتمع متسامح

Thursday, April 14, 2011

نحن والعجم قصة لا تنتهي




ما يؤرقني هو منابع الكراهية التي تغذي صراعات الأجيال بلا توقف، فهي التي تفسر سرعة الاشتعال واستحضار الماضي كأنه وقع في الأمس كلما وقعت حادثة كبيرة أو صغيرة، هل تصدقون أن الكراهية بين العرب والعجم كراهية ذاتية متأصلة لا علاقة لها بالأديان أو المذاهب؟ لا يعرف متى بدأت ومن المؤكد لا يعرف متى ستنتهي
الغريب حسب قراءتي أن الإسلام 'آخى' بين العرب وغيرهم من الأعراق مثل الأتراك والأكراد والبربر والشركس ما عدا الفرس الذين ظلت علاقتنا معهم دوماً متأزمة قبل الإسلام وبعده، ولمن لا يعرف فإن المذهب السنّي كان هو مذهب أغلبية سكان المناطق التي تعرف اليوم بإيران قبل وصول الصفويين إلى سدة الحكم قبل خمسة قرون؟ فما الذي قرّبنا من غيرهم وأبعدنا عنهم وهم الذين قدموا للإسلام والمسلمين من العلماء والمفكرين والشعراء والمعماريين ما تفخر به الحضارة الإسلامية إلى اليوم؟
إن أحداث البحرين الدموية، وما تم الكشف عنه بخصوص الشبكة التجسسية الإيرانية في الكويت، وردود الأفعال الشعبية التي وفرتها وسائل الإعلام الجديدة، تؤكد ما ذهبنا إليه سابقاً بشأن حالة التشاحن المتبادلة رغم غلافها المذهبي، وإلا ما علاقة طريقة مخارج الكلمات أو أسلوب العيش في الصحراء بالصراعات السياسية والمذهبية؟
إن موضوع الكراهية لديه شقيق لا ينفصل عنه هو الرغبة في التوسع، والذي كان سائداً حتى نهاية الحرب العالمية الثانية التي استقرت فيها حدود الدول، ولم يعد لأسلوب الغزو أو وجود الإمبراطوريات المترامية الأطراف أي مكان في تاريخنا الحديث
صحيح أن حدود العالم اليوم ليست هي نفس الحدود في منتصف أربعينيات القرن الماضي؛ بسبب تفكك بعض الدول كالاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا وأخيراً جنوب السودان، ولكن كل ذلك يتم بشكل محصور ومحدود في إطاره، ولا ينفجر على شكل حروب عالمية يموت فيها الملايين، وحتى عندما حاول المقبور صدام إعادة الزمن إلى الوراء غرق وأغرق العراق معه والمنطقة بأكملها في تداعيات مازالت مستمرة لأن النظام الدولي تغير برمته
بكلام أوضح لشرح الموضوعين 'الشقيقين'؛ يتعين على رجال الدين المتعصبين والسياسيين الذين يوظفون الدين في مشاريعهم التوسعية إدراك أن زمن نقل الأديان والمذاهب إلى المناطق البعيدة عن مراكز قوتها بالحروب أو دعم الانقلابات قد انتهى، ولم يعد نافعا غير الانتشار السلمي الاختياري الذي خلق أكبر تجمعات بشرية للمسلمين في مناطق مثل إندونيسيا؛ بواسطة الدعاة المتطوعين والتجار الملتزمين، وفي زمننا الحالي يكفي أن نحسّن الإعلام، وقبل ذلك أن نكون خير أمة أخرجت للناس كي نحقق هدف التعريف بالإسلام بالوسائل العصرية
نفس الكلام ينطبق على المذاهب، إذ يجب على المتطرفين والمصفقين لهم استيعاب أن معجزة هداية السنّة لجميع الشيعة لن تتحقق بعد كل هذه القرون والعكس صحيح، الحقيقة الوحيدة في هذا الصراع المستدام هي أن الجميع سيبقى قرب الجميع لا يفصلنا غير البحر وربما شارع، وليس أمامنا غير التعايش وتبادل المنافع التجارية التي قد تجمعنا بعد أن فرقتنا السياسة وبددتنا الأوهام



الفقرة الأخيرة: لو كانوا سيحترقون لوحدهم لتركناهم ولكن المصيبة أنهم سيحرقوننا معهم

Thursday, April 7, 2011

فتحي كميل...7


وحده اللاعب فتحي كميل صاحب الرقم «7» له خصوصية عندي؛ ليس فقط لأنه أسمر ولديه «كشة» مثل «كشتي» قبل أن يضربها تسونامي الصلع، ولكن لأن رقم 'فانيلته' يتكرر في حياتي وحياة البشر بشكل أكثر من غيره، فأنا كنت أصوت في دائرة فتحي كميل أو الدائرة السابعة «كيفان» على أيام الدوائر الخمس والعشرين «الله لا يعيدها»، ويتكرر رقم «7» في رقم هاتفي المحمول مرتين، وعدد أيام الأسبوع «فتحي كميل»، وعدد السموات وطبقات الأرض وقارات العالم كل منها «7»، وشهر يوليو في الكويت لا أحتاج أن أصف لكم روعته المناخية وتأثيره الإيجابي في مزاج سكان الكويت، وعدد أعضاء رابطة الأدباء «فتحي كميل»، وعمر ولدي ناصر هو «7» سنوات، وتخيلوا سأظل سنة كاملة أقول للناس عمر ولدي هو «فتحي كميل» الأمثلة على تكرار رقم «7» كثيرة، وآخرها خبر تكليف سمو الشيخ ناصر المحمد تشكيل الحكومة السابعة منذ 2006، وهو ما يعني دخولها في قاموسي الخاص باسم حكومة «فتحي كميل»، فهل سيكون عمرها طويلاً نسبة إلى طول قامة كميل؟ وهل ستحقق أهدافها كما سجل كميل أجمل الأهداف؟ وهل ستخترق دفاعات النواب والكتل البرلمانية كما مر كميل برشاقة من بين أقوى خطوط الفرق التي لعب معها؟ المقارنة صعبة والشيء المؤكد هو أني سأتذكر الإحباط كلما تذكرت الرقم «7»، وسأتذكر معه رقم «فانيلة» الفارس الأسمر فتحي كميل الذي سأكرهه مؤقتاً حتى تتبدل الأحوال إلى الأحسن، وكل أمنياتي في الوقت الحالي ألا أكره الكابتن فيصل الدخيل، وكلكم تعرفون كم رقم «فانيلته» حكاية الأرقام على الرغم مما فيها من هزل فإنها لن تكون كافية لكي ننسى حصيلة الأيام الماضية التي شهدت انهيار الحكومة السريع، وهي في عزّ قوتها التصويتية، فقد رأينا مدى اهتراء العلاجات الوقتية وعجزها عن إخفاء العلة، وهي التأثيرات السلبية لخلافات الأسرة على أداء الحكومة، وعلاقتها مع البرلمان، وشهدنا انقلاب دمى الإعلام المصطنع على الوزير 'السوبر' الذي أسبغوا عليه من قبل كل ألقاب البطولة والشهامة في ترجمة واضحة لحالة الاهتزاز في تحالفات أعمدة الحكومة، وابتذال الأدوات التي يتم استخدامها في هذا الصراع لقد تلمسنا كيف تتحول الطائفية إلى تجارة رابحة لها تجارها ووكلاؤها وبضائعها المتنوعة، يحرقون البلد متى وأنى شاؤوا والحكومة تتفرج؟ علة البلد يتحاشاها بعض 'وجهائه' الذين قرروا في «المرحلة الحالية» التخلي عن دورهم التاريخي كواجهات اجتماعية، ونأوا بأنفسهم عن بحور السياسة ليساهموا بفاعلية في استمرار الأوضاع الحالية بوعي وإدراك، وأخيراً شهدنا كيف أن الشباب، ولا أعني تنظيمات بعينها، استشعروا الخطر الذي يتهدد مستقبلهم، ووضعوا إرادتهم في ميزان صراع الإرادات، وأعلنوها بصراحة: نريد التغيير نريد مستقبلنا

الفقرة الأخيرة: سألني صديق: ألم تشاهد مقابلة الكاتب سعود السمكة في قناة «الصباح»؟ أجبته: لا، ولكن من المؤكد أني سأراه اليوم في «سكوب» وغدا في «العدالة

Thursday, March 31, 2011

شربوها الحين


في 16 ديسمبر الماضي كتبت 'أقول لكل من صفق وهلل للهراوات ومارس التضليل والدجل الإعلامي إن العصا عندما ترفع لا تختار ضحاياها، والسياسة قلابة، والأيام تدور، فيا من صفقت اليوم، غدا ستنزل عليك نفس العصا...'، كان كلامي وقتها عاما وينتظر من سيأتي عليه الدور، قد يكون أحد النواب المؤيدين لضرب زملائهم والمواطنين في ديوان الحربش، وقد تكون وسيلة إعلامية تبنت تدشين دستور الهراوات وقمع الحراك السلمي، وقد يكون كاتبا يدعي زورا أنه متمسك بالحريات العامة، ويعض بنواجذه على الفكر التقدمي الذي لا يفرق بين البشر على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي أو اجتماعي اليوم وبعد ثلاثة أشهر فقط انسلخت مجموعة جديدة من النواب قادمة من قلب الفريق الحكومي بفضل النهج الحكومي العاجز عن مواكبة الأحداث والغارق في مستنقع الشبهات والتنفيع، وعلى ذمة صحيفتي 'عالم اليوم' و'القبس' يوم الثلاثاء الماضي قرر 'بعض' النواب الشيعة إعلان البيان رقم 'واحد' على الحكومة التي 'بصموا' لها حتى قبل أن تقدم الاستجوابات لرئيسها وأعضائها وبقدر ما لهذا التحول الصادم في موازين القوى على مستقبل الحكومة على المدى القصير، فقد أتت ردة الفعل على قدر الصدمة 'يواش يواش'، فالنائب صالح عاشور دخل التاريخ السياسي البرلماني أمس كأول نائب يستجوب وزير الخارجية، هذا هو عاشور نفسه الذي قال لداوود الشريان في يناير الماضي ببرنامج 'واجه الصحافة' على 'قناة العربية': 'الاستجوابات ليست هي الحل لقضايانا، ومن الممكن تشكيل لجنة تحقيق وتحميل الآخر نتائج ذلك التحقيق، فإذا لم تبادر الحكومة بالإصلاح فهنا نبدأ بتفعيل المحاسبة'، ونحن لن نسأله أين لجان التحقيق؟ وأين النتائج؟ لكننا سنقول له هذا حقك الدستوري، ومارسه كما تشاء، وكل ما نريده منك هو تذوق ما ستسمعه من البقية الباقية من نواب الحكومة، مثل 'شخصانية ومصالح ضيقة... إلخ' الطرف الثاني 'ما أروعك' هو النائب فيصل الدويسان المتخصص في وزارة الإعلام وكأنه يحن إلى الأيام الخوالي، حشر استجوابه الروائي ضمن طابور استجوابات التأزيم وتعطيل التنمية، وكأنه يتخطى طابور 'الخباز'، هذا هو نفسه الدويسان الذي أعلن على قناة 'الراي' في ديسمبر الماضي رفضه لفكرة التوقيع على كتاب عدم التعاون قبل مناقشة استجواب رئيس الحكومة، وفي نفس المقابلة أعلن على الهواء أنه مستعد 'للتوقيع على الهواء مباشرة على كتاب التعاون مع الرئيس!!!'. وفي الأمس فقط أعلن نفس النائب أنه مؤيد لكل استجواب قدم سلفا أو سيقدم من الكتل والمستقلين لأي عضو في الحكومة الحالية أو رئيسها، يعني بالمختصر الدويسان لم يترك لمن وصفهم بالمؤزمين في سالف العصر والزمان فرصة لمنافسته في دوري المؤزمين في الختام، فإن ما قدم من استجوابات في وقت واحد لا يوحي لنا سوى بأمر واحد هو أن وزير التنمية رغم كل الهالة المحيطة به لا يريد صعود المنصة، وأفضل طريقة أمامه هي إسقاط الحكومة بأكملها، فهذا هو المخرج الأفضل لديه، وتوقعاتي بناء على ما ورد من معلومات عن مواقف بعض الوزراء المستجوبين تشير إلى أن عمر هذه الحكومة لن يطول حتى اكتب مقالي الجديد الخميس القادم

الفقرة الأخيرة: بالأمس القريب كنا نقولها لكتلة 'الحضر' دعكم من ضلالكم حتى 'شربوها'، واليوم نقولها للمستجدين في نادي التأزيم: 'شربتوها واللا بعد'؟ ومرحبا بالعضو المستجد عدنان المطوع