Thursday, September 29, 2011

ديمقراطية في حضن القوات الخاصة

نقل سمو رئيس الحكومة!! دعوة من الرئيس جاسم الخرافي لرئيس البرلمان الكندي السيد أندرو سشير لزيارة الكويت والتعرف عن قرب على الحياة الديمقراطية فيها، شخصيا أرجو من السيد أندرو الاستجابة الفورية للدعوة الكويتية وزيارة الكويت خلال هذه الأيام التي تشهد الديمقراطية قمة حراكها السياسي والإعلامي والأمني في آن واحد

وقبل أن أسترسل أرجو من السفارة الكندية في الكويت أن تترجم هذا المقال، وتوصله إلى رئيس البرلمان الكندي لأنه سيتضمن دعوة شخصية مني له لتناول الغداء إن زار الكويت في أحد المطاعم الشعبية في سوق المباركية، والتنقل من مقر سكنه وإليه بسيارتي الخاصة بدون حراسة أو مرافقين، ومن ثم سأجعله خلال ساعة من الزمن يتعرف على الديمقراطية الكويتية الحقيقية غير التي سيراها في القنوات الرسمية والغرف المغلقة المبخرة.

لقد اخترت سوق المباركية لأنه قريب من أماكن الحراك الشبابي، وبعد أن أتأكد من قبول السيد آندرو دعوتي على الغداء سأبث خبرا عبر صفحتي في “تويتر” يقول إن القوى الشبابية قررت الخروج إلى ساحتي الصفاة والإرادة في وقت واحد لعمل مظاهرة ضد الفساد والرشوة، بطبيعة الحال رقباء “تويتر” سيلتقطون الخبر من رأسي قبل طباعته

وبينما يتناول السيد آندرو قطعا من “النقرور المشوية” التي سأدسها في فمه عرفانا مني بالدور الكندي في تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، سيسمع صوت صفارات سيارات الدورية وسيشعر بزلزلة خفيفة في الأرض ناتجة عن حركة أرتال القوات الخاصة

السيد أندرو سيسألني “بالفيومي طبعا”: ما الذي يحدث من حولنا؟ جوابي له بعد أن أقشر له خمس “ربيانات” مقلية وأضعها على طبق فيه خمس ملاعق من الأرز الأبيض: لا شيء. صديقي اليوم مظاهرة سلمية ضد الفساد والرشوة وحكومتنا الرشيدة تخشى على الشباب من المندسين والمخربين لذلك هي تسبقهم لتحتل مكانهم وتحوله إلى ثكنة وطنية، ولأنه أجنبي وأكيد يحب التصوير سيطلب مني الذهاب في جولة سياحية لأخذ صور تذكارية للحشود الأمنية التي تحيط بكل نشاط تحت السماء أو الأسقف

رئيس البرلمان الكندي ليس أضحوكة بيد قنوات الفساد الإعلامي حتى تمر عليه “حكاية الديمقراطية الكويتية”، وليس دبلوماسيا رسميا من المقرر عليه أن يقذف بالفقرات الباردة المكررة في كل دولة يزورها، إنه ينتمي إلى ديمقراطية حقيقية فيها أحزاب وتداول سلطة وصحافة لا تحتاج إلى ترخيص، ومؤسسات مجتمع مدني لا تعرف عبارة “تحت رعاية الشيخ أو العم”، وفيها شفافية عالية تتقزم أمامها بيانات “اللت والعجن” عن أشياء غير موجودة وأوهام لن تتحقق بوجود عقليات متسلطة ومجاميع متزلفة

في الختام أتمنى أن تصل هذه الأسئلة إلى رئيس البرلمان الكندي كي يطرحها على كبار المسؤولين في الكويت؛ للتعرف على الحياة الديمقراطية فيها عن قرب، وهي: لماذا البرلمان الكويتي يأخذ إجازات متقطعة وطويلة؟ وهل يحق للمواطن إصدار صحيفة؟ وأين النتائج التفصيلية لانتخابات 2008 و2009؟، وهل يتمتع أصحاب الرأي بمساحة واسعة للنقد؟ وهل دخلوا السجن من قبل؟ وهل صحيح أن النواب والأكاديميين ضربهم رصيف في يوم من الأيام؟ ولماذا يداوم مغردو “التويتر” هذه الأيام في الأجهزة الأمنية؟

الفقرة الأخيرة : سأهدي رئيس البرلمان الكندي نسخة من كتابي “حالة حرية التعبير في الكويت” ليتعرف أكثر على ديمقراطيتنا

Thursday, September 8, 2011

ويكيلكس الخرافي


الرئيس الخرافي لديه حصانة إعلامية لم تتوافر لرئيس مجلس أمة سابق، بل أزيد: لم يحظَ رئيس مجلس وزراء سابق أو حالي بما حظي به الرئيس الخرافي من مناعة إعلامية ضد النقد الصحفي “الورقي” ولو بالهمس الرقيق، وتخليوا معي الوضع على الساحتين السياسية والإعلامية طوال السنوات الست الماضية لتعرفوا حجم “البغددة” التي تحيط به، والتي يحسده عليها رؤساء برلمانات أوروبا وأميركا وكندا واليابان، فهو شخصية عامة في موقع قيادي متقدم جدا في دوائر صنع القرار، ويعيش في خضم مرحلة محتدمة بالصراعات والأزمات السياسية الخانقة، كل تلك الأهمية ولا تجرؤ صحيفة ورقية واحدة على مناقشة صوابية قراراته أو نقد أسلوب عمله كما تفعل مع شخصيات عامة أخرى مثل رئيس الحكومة

من يتذكر أزمة تعديل الدوائر الانتخابية التي جعلتها أولى حكومات الشيخ ناصر المحمد أزمة عناد مع رغبة أغلبية الناس والنواب؟ لقد نشرت الصحف تفاصيل كل ما حصل خلال تلك الأيام الساخنة إلا خبر استدعاء الرئيس الخرافي للقوات الخاصة؛ كي تمنع المواطنين من دخول مجلس الأمة، وتم ترحيل وزر تلك “الخطيئة” إلى الأشباح الذين لم يقبض عليهم إلى اليوم

عقب تلك الحادثة، وهي منع المواطنين من دخول مجلس الأمة وجه الكثير من النواب اللوم إلى الرئيس الخرافي من خلال مهرجانات ساحة الإرادة، وفي صباح اليوم التالي نقرأ التفاصيل، ولا نجد ذلك اللوم مكتوبا ربما كانت تلك الحادثة بعيدة نسبيا ونُسيت، ولكن ماذا نقول عن الحشد العسكري حول محيط مجلس الأمة قبل استجواب “الكرامة” نهاية العام الماضي؟ إن أي صحيفة يومها لم تشر إلى انتهاك المادة (118) من قبل الحكومة، وتراخي الخرافي في الدفاع عنها مع أن تلك المادة نصت صراحة على عدم جواز وجود أي قوى مسلحة على مقربة من بوابات مجلس الأمة إلا بطلب من رئيس مجلس الأمة. لقد أصدر النائب عادل الصرعاوي بيانا قبل انتخابات رئاسة مجلس الأمة لم ينشر في الصحافة الورقية؛ لأنه رأى أن الرئيس الخرافي لا يصلح لهذا الموقع

إن الأمثلة كثيرة ، ولكن الفكرة العامة قد وصلت ، وهي أن أغلبية الصحف الورقية ما عدا صحيفتين أو ثلاثة على أكبر تقدير، ومن بينها “الجريدة”، تتعمد تجنب نقد الرئيس الخرافي بأي شكل من الأشكال مهما فعل ومهما قال ، والسبب الرئيس في ذلك يرجع إلى أن خوف تلك الصحف من انقطاع الورق الذي يورده الرئيس الخرافي لها، وهو ما يعني منعها من الصدور بطريقة غاية في “الذرابة”

إن الأميركيين كتبوا ما كتبوا عن الرئيس الخرافي بصورة سرية ، ولولا “ويكيليكس” والإعلام الإلكتروني لما علم أحد بذلك ، هل تريدون الدليل مجددا؟ لقد نشرت صحف الأمس نفي الرئيس الخرافي ودفاعه عن نفسه، ولكن قبل الأمس لم ينشر أحد وثائق “ويكيليكس” عنه

الفقرة الأخيرة :الزمن غير الزمن ، ومن يرد العمل العام فإن عليه تحمل النقد العام

Thursday, August 25, 2011

لا قبيضة بدون دفيعة


قرأت افتتاحية جريدة “الجريدة” الأخيرة ومعها خبر الزميلة “الراي” عن التوجه الحكومي لملاحقة المغردين عبر تسليط ديوان الخدمة المدنية عليهم ، وقبل ذلك تابعت باهتمام كبير أخبار الفضيحة المليونية التي كشفتها الزميلة “القبس” أول الأسبوع، وأعتقد أن خيطا “عريضا” يجمع بين كل تلك المواضيع المهمة، ويجعلها تتشكل في هيئة واحدة
من دون شك فإن افتتاحية “الجريدة” التي دعت فيها إلى حل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة، قد أتت في أعقاب تداعيات “الفضيحة المليونية” التي أفقدت المؤسسة التشريعية حسب وصف “الجريدة” شرعيتها السياسية، كما أن تلك الدعوة تندرج ضمن دعوات نيابية شبيهة طالبت من قبل بنفس المطلب
وبكل تواضع كتبت في 24 فبراير الماضي ما يلي: “والأمل كل الأمل أن تشتمل توصيات اللجنة السياسية العليا اقتراح إجراء انتخابات مبكرة لمجلس الأمة، وتشكيل حكومة جديدة برئاسة جديدة تلبي احتياجات المرحلة، وتكون على مستوى خطة التنمية”. لقد تقاطعت مطالبي مع مطالب “الجريدة” عند نقطة الدعوة لانتخابات مبكرة فقط، إلا أن الكلمة المفقودة في افتتاحية “الجريدة” هي الحكومة التي سترحل ضمنا مع حل المجلس، ولكنها قد تعود من جديد مع تغيير بعض الوجوه، لقد كان بالإمكان المطالبة بنهج ينتشل الكويت من مستنقع الركود التنموي والفساد السياسي الذي ضرب كل مؤسسات الدولة، لأن الدعوة لانتخابات جديدة تحت إشراف نفس العقلية لن تحقق مطلب الانتخابات النزيهة الخالية من الفرعيات وشراء الذمم، ولو كان في هذه الحكومة أمل في تطبيق القانون لما احتجنا إلى تغيير الطاقم وأسلوب عمله. وبصريح العبارة طالما هناك من “يقبض” فهناك من “يدفع”، ومهما غيرنا في وجوه “القبيضة” مع بقاء نفس “الدفيعة”، فـ”لا طبنا ولا غدا الشر”، لقد وصل الفساد داخل المؤسسة التشريعية إلى مراحل متقدمة، فبينما كان العطاء محصورا في أوقات الاستجوابات فقط، نراه امتد ليشمل التصويتات العادية على مشاريع القوانين والإحالات وكشف الحضور والغياب، لقد جعل هذا النهج من منصب النائب مكلفا جدا على المال العام ومغريا طالما ظلت الحال على ما هي عليه
ونأتي الآن إلى أحدث أساليب النهج الحالي في ملاحقة منتقديه، فبعد ملاحقة المغردين من قبل جهاز أمن الدولة، وحاليا من قبل إدارة الجرائم الإلكترونية، دخل ديوان الخدمة المدنية الغارق في روتينه إلى ملعب ملاحقة المغردين، وقرر بعد العيد “مراقبة” الموظفين الذين يستعملون “التويتر” أثناء ساعات الدوام الرسمي وتطبيق القوانين الإدارية بحق المخالف
إنني لن أثقل كثيرا على ديوان أمن الموظفين، فهو أعلم بأن “تهديده” معدوم الأثر، ولكني سأكشف أن التحرك الحكومي الجديد يهدف إلى اقتناص مجموعة محددة جدا من المغردين السياسيين، سيتم تصوير كتاباتهم مهما كانت عادية خلال ساعات الدوام الرسمي واستعمالها كمستند رسمي ضدهم في أوقات معينة مثل هذه الأيام التي يتحدث فيها الناس عن ملايين تذهب يمينا وشمالا وبيوتا وشاليهات ومزارع توزع مثل العيادي
الفقرة الأخيرة: عيدكم مبارك

Thursday, June 23, 2011

أحمد الخطيب ..وقف وطني للوطنيين



يغالبني قلمي كل مرة فيغلبني حيناً وأغلبه مرات، هو يريد الانطلاق إلى الأبعد الأشمل، وأنا بحدودي الضيقة الخانقة أستعمله في معارك الكرّ والفرّ ضد ثقافة الحكم قبل المداولة والوطنية أنا ومن يتبعني
قلمي لم أهزمه لقوتي أو لفرط ضعفه، لكنه صراع الحجج الذي ينتهي لمصلحتي، فالوطن أكبر منا جميعاً، والهروب بكلمات الانفصال عن الواقع عمل لا أتقنه ولا أريده، فتلك مهارة تناءيت عنها لـ»ثورجية الغرف المغلقة» والمناصحة بالسر، فالوطن يئن تحت طائلة السباحة عكس التيار والركض دون توقف
اليوم أنا وقلمي على وفاق بعد مقال «لوعة الغياب»، فالوطن وأناته و«إبرة» الخطيب اجتمعا في قارورة أفكاري، في قعر وجداني، فيا له من وفاق حين ينسجم القلب مع العقل، والأنا مع جموح القلم، حينها تنساب الكلمات دون حواجز الشعور بالتقصير أو التأجيل
أوائل السبعينيات كنت صاحب «صخاين» ومتمرد على تناول الطعام حتى أصبت بفقر الدم، كان الله في عون أمي وأطال عمرها، فقد بذلت معي وحدي ما بذلته مع كل من سبقوني، في إحدى المرات أصبت بحمى طويلة الأجل وعناد طفولي يرفض الذهاب إلى الطبيب حتى أرغمت على الذهاب إليه، هذه المرة إلى عيادة أحمد الخطيب
في الطريق ما زلت أتذكر أم بدر، أمي، وهي تردد «ما تقومه إلا إبرة الخطيب»، جلست أمامه وأخذ يتفحصني ويداعب «فلافلي» لأن السمر «يحنون» إلى بعض، قال لي بنبرة حانية بعد استشعاره رفضي له «إذا ما تبي تشوفني مرة ثانية… إكل زين»، وصفته الوقائية كانت مفيدة أكثر من إبرته، وبالفعل تعافى الطفل الهزيل وانتهت مشكلته مع فقر الدم بعد أن عرف طريق «الدرابيل» صباحاً و«القبوط» على الغداء
في صباحات السبت لا يكتمل يومي بغير أداء قبلتين على رأس أحمد الخطيب، وهو جالس على عرش التواضع في مبنى «الطليعة»، الأولى أطبعها عرفاناً له لدوره في وضع الدستور وصيانة كرامتي بالديمقراطية، والثانية لثباته الأسطوري على مبادئه وابتعاده عن المهاترات
من عادته الصمت والإنصات لكل الآراء التي تصطرع في حضرته، وعندما يحيد المتحدث عن صلب الموضوع يقاطعه بلباقه «مو موضوعنا هذا»، ديوانه العامر درس حي لمفهوم «القيمة الذاتية» للإنسان، فهو رجل بلا منصب يلوي به ذراع أحد، وخال من «الدسم» الذي يستعمل في شراء الولاءات والأتباع، هو قيمة بحد ذاتها يسعى الكثيرون إلى نيل تزكيتها وليتهم يفلحون
أحمد الإنسان ليس آلهة إغريقية حتى لا يخطئ وليس طاغية حتى لا ينتقد، بل بشر يصيب ويخطئ، وسيرته السياسية معروضة أمام الناس وتحت الشمس منذ الأربعينيات، مارس الاختلاف مع نظيره العم جاسم القطامي، فنجح في الجهراء كما نجح في الروضة، وخسر في الانتخابات كما يخسر كل السياسيين، هو وقف وطني لكل الوطنيين، ووقف ديمقراطي لكل الديمقراطيين، لا يقيده منبر ولا يملك رأيه تحالف؛ لأنه وهب نفسه لكل الكويتيين منذ زمن بعيد، زمن لا يدركه المستجد ولا يستوعبه طارئ السياسة
ختاما تريدون مجد الخطيب؟ «سهلة» قلدوه
الفقرة الأخيرة: الخطيب لا يحتاج إلى إعادة تعريف كما يحتاج غيره، هو أحمد الخطيب وكفى

Thursday, June 9, 2011

جمعة الإختطاف


لقد تحدث النائب عبدالرحمن العنجري في “جمعة الاختطاف” وطالب بالملكية الدستورية التي تمس قواعد النظام الديمقراطي، ولكن كلامه “ذهب مع الريح”، أما “وثيقة البراك” فوقفت في حلوق الكثيرين لأنه طرحها “بزغالة” سياسية لتفكيك أكثر من عقدة؛ فإن من يريد وزير التنمية ولا يريد الرئيس تورط، ومن يريد الرئيس ولا يريد وزير التنمية أيضاً تورط، وأول من احتقنوا في هذه الورطة هم دمى الإعلام المصطنع، فبعد أن أخذوا الضوء الأخضر لتصفية وزير التنمية وجدوا أنفسهم مرغمين على الدفاع عنه لأن رفض الوثيقة لا يكون إلا مثل القبول بها “بالدبل”.“وثيقة البراك” من حيث المبدأ لا تخالف الدستور مثل وثيقة الولاء والبراء من المعارضة والمعارضين التي “بصم” عليها 21 نائباً قبل موعد جلسة التصويت بثمانية أيام، لأنها إما اجتهاد وُلد في لحظة حماس زائد، وإما نية مبيتة لتعديل مواقف واتجاهات بعض النواب، والأمر لدينا واضح لا يوجد طلب طرح ثقة بوزيرين في ورقة واحدة، وكذلك لا يجتمع كتاب إعلان عدم تعاون مع رئيس حكومة وطلب طرح ثقة بوزير أيضاً في ورقة واحدة، وما هو أمامنا بيان مناشدة لصاحب الأمر لا يختلف عن مناشدات كثيرة وجهت داخل البرلمان وخارجه.الشيء المزعج خلال الأيام الماضية هو محاولة اختلاق وقائع لا وجود لها لإيهام الرأي العام بوجود صفقة بين رئيس الحكومة وبعض الكتل، فمثلاً تحاول صحيفة “الآن” الإلكترونية حشر ثلاثة أعضاء من كتلة العمل الوطني في “وثيقة رولا” هم عبدالله الرومي وعادل الصرعاوي وأسيل العوضي، وقد أثار هذا الفعل استغرابي، فما هو منشور في أغلب الصحف يومي 9 و10 ديسمبر 2009 هو بيان وقعه 21 نائباً ليس من بينهم النواب المذكورون، وقد وجدت في مدونة “دستورنا سورنا” صورة عن “وثيقة رولا” الأصلية وبخط اليد ليس من بينها تواقيع النواب الثلاثة المذكورين… فمن أين جاءت هذه الأسماء؟ وبافتراض أن الثلاثة وقعوا فهل يعني ذلك أن الكتلة بأكملها وقعت؟لم أجد حتى في صحف التوجيه المعنوي ما يفيد بوجود موقعين أكثر من الواحد والعشرين نائباً، ولو وجد أكثر لحرصت هي قبل غيرها على نشره بكل فخر واعتزاز، فما حصل ذلك اليوم ذهب إلى غير رجعة لأن كل الحسابات تغيرت والفارق الضئيل بين المؤيدين والمعارضين في آخر استجواب لسمو الرئيس أكبر دليل، واليوم يجب أن نقول لمن وقع على “وثيقة البراك” أهلاً وسهلاً، ولمن رفض مثل كتلة العمل الوطني والنائب حسن جوهر أيضاً أهلاً وسهلاً، لأن “الرك” على كتاب عدم التعاون، وساعتها سينكشف الصادق من المتلون


الفقرة الأخيرة: “جمعة الاختطاف” هي الجمعة التي استولى فيها النواب على الحراك الشبابي، فهنيئاً لمن دعاهم… وهنيئاً لمن نسق معهم

Thursday, June 2, 2011

سقوط الهالة



في الثمانينيات خصوصاً هنا في الكويت كان من المخاطرة نقد التيارات الدينية الصاعدة، لاسيما «الإخوان المسلمين»، لأن ذلك مربوط بنقد الدين نفسه ومن يرد الوصول إلى الأعلى فليس عليه سوى التمظهر بالتقى والورع في عمله والديوانية، وكذلك الدعاء للمجاهدين الأفغان بالنصر، لأن مؤسسات الدولة بأسرها «تأدينت»، وما إن وقع الغزو العراقي للكويت واكتشف الكويتيون طيب عدالة الجماعات الدينية وفوقها مرئيات القوميين والاشتراكيين، حتى تهاوت هالتهم، ولم يعد أحد يخشاهم لا في عالم الدين ولا في عالم السياسة
في تونس بن علي، وهي الأولى عربيا في ترتيب أنظمة القبضة الحديدية، سقطت الهالة فجأة على يد البوعزيزي ليكتشف الشعب التونسي الذي تشرب الظلم والقهر أن اللحظة التاريخية قد حان موعدها، وأن النظام الفاسد متآكل منذ زمن ولا يحتاج إلى أكثر من «عربة» لدفعه إلى مزبلة التاريخ، ونفس الشيء حصل في مصر التي أشيع لزمن أن شعبها قابل «للمط» وسيصبر إلى ما لا نهاية، وفي لحظة الحقيقة تمدد الشعب للمرة الأخيرة، ولكن حول رقبة النظام حتى فقد الوعي وسقط مضرجاً بفساده
فتاة سعودية هي منال الشريف فعلت معجزة بمقاييس مجتمعها الذي تهيمن عليه المؤسسة الدينية المتشددة هي قيادة سيارتها في منطقة الخبر، وهو أمر محظور في السعودية، ولأنها اختارت اللحظة «الصح» في زمن تهيأت له ظروف الإصلاح والقيادة المتفهمة، فإن تلك الفتاة ثقبت فتحة بحجم رأس الدبوس في السد الاجتماعي المغلَّف بفتاوى التحريم؛ ستكون كافية مستقبلاً لانهياره بعد أن انهارت هالة الخوف
الهالة، وهي ستارة تعمي العيون وتخدر العقول، أحاطت بالوزير الشيخ أحمد الفهد لفترة، وهو بحق كان وما زال يعد من أفضل كوادر الأسرة الحاكمة الشبابية من حيث القدرات الشخصية وشبكة تواصله الاجتماعية، وفوقها تمرسه في الخدمة العامة سواء من خلال مناصبه الرياضية أو من خلال عمله في الحكومات المتعاقبة
«بوفهد» وطوال مسيرته الرياضية والسياسية حاز إعجاب الكثيرين، وكيلت بحقه المدائح والألقاب حتى وهو خارج الحكومة، ومنذ عام 2009 يرجع الكثيرون وأنا منهم، فضل استقرار الحكومة السادسة ونجاح وزرائها في عبور جلسات طرح الثقة إلى تكتيكات الوزير الفهد حتى سقطت بعد أن تحول الضغط النيابي للفهد نفسه
ما حصل في جلسة يوم الثلاثاء الماضي لا يعنينا كثيراً لأن تطاحن أبناء العمومة موجود منذ زمن، لكنه بالأمس خرج إلى العلن بصورة غير مسبوقة، وانتقال فريق الفهد إلى الضفة الثانية لا يعني أن المعركة قد انتهت وحان موعد رحيله، بل ما أراه هو أن المعركة قد بدأت ومن الداخل لأن الفهد هو الذي «لاعب» حكومات سمو الرئيس حتى دخلها مجدداً، فسجلت الحكومة السادسة أطول أعمار حكومات الشيخ ناصر المحمد
ما حصل هو أن الوزير الفهد فقد هالته الإعلامية والكاريزمية بعد أن ثبت أنه لا يريد التعامل مع حقيقة أنه معرض للمساءلة؛ مع أن رئيسه صعد المنصة قبله مرات، كما ثبت أنه يعمل بقدرات بشرية قد تتوافر في وزراء آخرين، وهو إن تمكن من عبور استجوابه فلن يستطيع استعادة الهالة التي اكتسبها لزمن طويل


الفقرة الأخيرة : يبدو أن سمو الرئيس بات قادراً على توفير الأغلبية النيابية دون الحاجة إلى وزير التنمية

Thursday, May 5, 2011

الارهابي ذاته مصونة

'كل شيء بوقته حلو'... قول مأثور يقودنا إلى مقاصد بليغة نستطيع إسقاطها مثلاً على حالة الولع الشبابي و'الشيابي' أيضاً بالمطربة اللبنانية سميرة توفيق صاحبة أغنية 'يلا صبوا هالقهوة وزيدوها هيل'، فلو أذيعت أغانيها طوال اليوم في عز شهرتها لما ملّ منها الناس؛ لأن 'كل شيء بوقته حلو'
يقال إن عراقياً لم يتحمل مشهداً تنال فيه سميرة توفيق في أحد أفلامها صفعة على خدها المكتنز، فأفرغ طلقات مسدسه في الشاشة لأنه لم يتحمل رؤية المحبوبة وهي تضرب ولو في التمثيل، أما الجمهور الكويتي فيقال إنه يدخل إلى حفلات سميرة توفيق في سينما الأندلس بـ'العقل والمسابيح' ويخرجون بدونها
المثال السابق ينطبق على خبر مقتل زعيم 'القاعدة' بن لادن الذي خرج عملياً من حسابات التخطيط والتمويل المباشر للمتوالية الدموية التي أطلقها قبل عشر سنوات، ولم يعد يمتلك نفس التأثير ونفس القوة، هذا عدا كونه أصبح علامة تجارية للإرهاب تستقوى بها التنظيمات المحلية دون حاجة إلى تفويض من رئيس مجلس الإدارة، ولو كان بن لادن قتل بعد أحداث سبتمر بسنتين مثلاً لتغيرت الكثير من مسارات الأحداث التي لفّت العالم منذ ذلك الحين
إن الأهم من مقتل بن لادن هو الأوضاع الدولية التي تنتج أمثاله وأعوانه، وأيضا البيئة الحامية له ولأفكاره، إن بن لادن لم يتحدث عن فلسطين قبل أحداث سبتمبر، وبعد أن دخل إلى كهوف تورا بورا تذكر الصهاينة وجرائمهم؛ لأنه يعرف جيداً أن 'العقل' الإسلامي سيحيطه بالقداسة، ويبحث له عن المخارج الشرعية لجرائمه، وما يصدر اليوم من مواقف مناصرة 'للشهيد' قد يراد منها رفع معنويات من يحملون فكر 'القاعدة'، ولكن إن أردنا الأنكى فعلينا الرجوع إلى ما صدر في وقتها، والعالم كله يعيد اكتشاف الإسلام والمسلمين
الزميل حمزة عليان جمع أبرز الفتاوى التي صدرت بين 11 سبتمر و25 أكتوبر 2001 أذكر منها التالي: لجنة علما الشريعة التابعة لـ'الإخوان المسلمين' في الأردن صمتت عن الإدانة واكتفت بتحريم التعاون مع الأميركيين في أي اعتداء على أي دولة إسلامية، 'الإخوان المسلمين' في مصر اكتفت بإدانة الإرهاب ولم تسمِّ بن لادن بالاسم، سليمان بوغيث الكويتي اعتبر بن لادن بطلاً ومنقذاً وأيد غزوة مانهاتن واعتبر من نفذوها شهداء، حمود بن عقلة الشعيبي من السعودية قال: ما حصل ليس إرهابا ومن قتلوا ليسوا كلهم أبرياء وبن لادن مجاهد، هيئة العلماء في السودان اكتفت بتحريم التعاون مع الأميركيين، مفتي الأردن سيد الحجاوي ندد بالاعتداءات ضد الإرهاب ولم يدن بن لادن بالاسم، الحركة السلفية و'حدس' استنكرتا الهجوم ضد الإرهاب ودعتا إلى محاسبة بن لادن، لكن بعد ثبوت تورطه وبالدليل القاطع رغم أن الاعتراف سيد الأدلة
لقد خرجنا كعرب ومسلمين من اختبار أحداث سبتمر بخسارة كبيرة، إذ كنا قادرين على عزل الإرهاب في أشخاصه، ولكننا غرقنا في وحل التعصب والتشفي، وحملنا جنود الإرهاب على أكتافنا بوعي أحياناً، وببلاهة في أحيان كثيرة مع الأسف لقد غُيّب زعيم 'القاعدة' عن مسرح الحياة بعد أن غاب عن مسرح الأحداث، وبات هو الشخصية التي تذكر دون أن تظهر

في الختام لو عادت سميرة توفيق إلى الغناء في الكويت لما وجدت سينما الأندلس التي هدمت ولا جمهورها الذي 'يحدفها' بـ'العقل والمسابيح' لأن 'كل شيء بوقته حلو'

الفقرة الأخيرة: فلسطين هي كلمة السر لدى العرب المسلمين، فلو 'حلحلت' قليلاً لسقطت نصف حجج المتطرفين، والبقية تتكفل بها الآن
الثورات العربية وصحوة العقل والضمير المرجوتان

Wednesday, May 4, 2011

الحكومة السابعة

كما وردنا الحكومة تشكيل الحكومة السابعة كما يلي



روضان الروضان وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء
محمد البصيري وزيرا للنفط ومجلس الامة



محمد النومس للعدل والأوقاف



سامي النصف وزيرا للإعلام والمواصلات



احمد المليفي وزيرا للتربية والتعليم العالي



فاضل صفر وزير للبلدية


هلال الساير وزير الصحة


مصطفى الشمالي وزير المالية


صقر الحميدة وزير الكهرباء والماء


أماني بورسلي وزير التجارة والصناعة

Thursday, April 28, 2011

لـــوعة الغياب

لوعة الغياب كان هو عنوان كتاب المراثي للروائي السعودي الراحل عبدالرحمن منيف، الذي كتب شهادته في 13 شخصية مبدعة غادرت حياتنا مخلفة وراءها كماً من النور والإبداع؛ مثل الجواهري وسعدالله ونوس ونزار قباني، منيف كتب في مقدمة الكتاب أنه ما كاد ينفض يديه من تحضير مواد ذلك الكتاب حتى بلغه خبر وفاة الشاعر نزار قباني
يقول منيف: «إن الموت قدر ما هو حد فاصل، لأن بوقوعه تكتمل دائرة المبدع الفرد، يجب أن يكون إحدى الفرص الهامة التي تدعونا إلى التوقف طويلا من أجل إعادة قراءة ما أنجزه هذا المبدع، لكي يوضع في موقعه الصحيح، ومن أجل أن يكون في سياق تاريخي يهدف الى التراكم والاستمرار»


لقد مررت بتجربة «لوعة الغياب» خلال اليومين الماضيين، فبينما كنت أحضر شهادتي في الشاعر والمعلم عبدالله زكريا الأنصاري «قلّب» علينا قرار رفض تسمية شارع الصحافة باسم شيخ الكتاب محمد مساعد الصالح «المواجع»، وبينما كنا نعد العدة كي نعبر عن احتجاجنا على ذلك القرار المؤسف حتى هبط علينا خبر وفاة المفكر وأستاذ علم الاجتماع الدكتور خلدون النقيب كالصاعقة، والذي مازلت أتعطر بكلماته لي من خلال الهاتف قبل عدة أسابيع، وهو يشجعني لتنظيم المزيد من الأنشطة التي تعزز من الوحدة الوطنية ونشر الأفكار المعتدلة، كما أني ما زلت أتذكر وأذكر بكل فخر أن أول ندوة أدرتها في حياتي كانت مع النقيب عندما كنت طالبا بمناسبة ذكرى الغزو العراقي الغاشم عام 1994، ضمن أنشطة الموسم الثقافي لرابطة التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية، ولكن تلك هي مشيئة الله، ولا نملك إلا الدعاء بالرحمة والثواب لكل الأعزاء الذين فقدناهم
لقد مرت خمس سنوات كاملة على وفاة شاعر الكويت عبدالله زكريا الأنصاري الذي ترجل عن صهوة الحياة في مايو 2006، تاركا خلفه رصيدا من الأعمال الخالدة والمساهمات العظيمة في خدمة التعليم والأدب والثقافة، التي لم تتوقف سوى بوفاته كونه- رحمه الله- غزيرا في إنتاجه حتى أيامه الأخيرة، وهو الذي تجاوز الثمانين سنة بأعوام قليلة
لقد قدم الأنصاري خدمة جليلة لمكتبة الشعر الكويتي والعربي تكفيه فخرا لو توقف عندها، وهي جمعه لما تبقى من قصائد شاعر الكويت الضرير فهد العسكر في كتاب «فهد العسكر... حياته وشعره» بعد أن كادت تندثر ويطويها النسيان، وأصدر بعد كتاب العسكر 11 مؤلفا من أهمها «صقر شبيب، الشعر العربي بين العامية والفصحى، روح القلم، حوار في مجتمع صغير»
وما لا يعرف عن الشاعر الأنصاري هو نشاطه السياسي عندما كان شابا، واتجاهه العروبي الذي لم يتخلَّ عنه حتى الرمق الأخير، أما ظرفه الرفيع وخفة دمه فقد ترجمها في قصائد خالدة منها قصيدة «مات السمك» عن أزمة المد الأحمر قبل عشر سنوات
زمان تعدى وهذا زمن وكل بأحــداثه مرتــهن
وعم الفساد وضج العباد وزاد الدمـار وفاح الـعفن
ونادى المنادي أين الصلاح فــإن التفسـخ سم الـبدن
فلا الميد ناج ولا من علاج فكيف التخلص من ذي المحن
فمات المزيزي مات البياح ومـات الزبيدي غالي الثمن
وفي بيت آخر من نفس القصيدة يقول:
فأين الرجال وأهل القرار وأين التقارير راحت لمن؟
فكل تنحى وكل توارى وكل تملص كل كمــن
في الختام أظن أنه حان الوقت لكي يقام نشاط على صعيد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وكذلك رابطة الأدباء، تكريما لشاعر الكويت النبيل عبدالله زكريا الأنصاري يليق به وبمكانته


الفقرة الأخيرة: لوعة الغياب الكبرى هي حين نمر بجانب منزل عزيز نفقده ولا نستطيع النزول للسلام عليه، البقاء لله

Sunday, April 24, 2011

اعتصام لأجل شيخ الكتاب



المرحوم محمد مساعد الصالح


---


رفض وزير الأشغال وزير الدولة لشؤون البلدية الدكتور فاضل صفر اقتراح رئيس المجلس البلدي زيد العازمي تمديد فترة إقامة المخيمات الربيعية شهرا، كما رفض اطلاق اسم المرحوم محمد مساعد الصالح على شارع الصحافة الممتد بين الدائري الخامس وشارع الكندادراي


----------------


أعلم أن الوزير صفر لا يملك من أمره شيئا حاله حال بقية الوزراء في حكومات الشيخ ناصر المحمد وأعلم أيضا أن الحكومة لا تسمع من يكلمها بهدوء وتكره من ينصحها بالسر لذلك أدعو كافة الزملاء الصحافيين والإعلاميين وكل المهتمين الى الإعتصام في شارع الصحافة في المكان الذي عمل فيه وأحبه المرحوم محمد مساعد الصالح يوم الأربعاء القادم الموافق 27 ابريل 2011 الساعة السابعة مساء لمدة ساعة تعبيرا عن احتجاجنا لقرار رفض تسمية شارع الصحافة بأسم شيخ الكتاب محمد مساعد الصالح