Thursday, August 27, 2009

هل الجلسات الطارئة للإنجاز ؟

لم تكد جلسة «المسرّحين» الطارئة تصل الى ساعتها الاخيرة، حتى اعلن بعض النواب وجود نية لعقد جلسة طارئة ثانية، موضوعها يدور حول حريق الجهراء، وان عدد الموقعين على تلك الجلسة تجاوز الخمسة والثلاثين نائبا، كما ابدى نواب آخرون رغبتهم في عقد جلسة طارئة لمناقشة استعدادات الحكومة لمواجهة مرض انفلونزا الطيور
وقبل ان يجف حبر طلب الجلسة الطارئة، اعلن عشرة نواب سحب توقيعاتهم، خشية منهم ان تتحول تلك الجلسة الى مباراة استعراضية، الهدف منها التشفي في الحكومة، خاصة بعد مسح فقرة «بعد الانتهاء من التحقيق» من ورقة طلب عقد الجلسة الخاصة، وهي التي كانت -كما يبدو- الشرط الذي وضعه بعض النواب لحضور تلك الجلسة.إذا عُر.فَ السبب..!ما يثير الاستغراب حقا، هو الحماسة الجديدة لعقد الجلسات الخاصة في العطلة البرلمانية، في حين ان الكثير من الجلسات العادية واللجان البرلمانية تفقد نصابها، بسبب غياب النواب المشغولين ما بين تخليص معاملات ناخبيهم في الوزارات وبين التوسط لهم في مسائل هي في الغالب خارج نطاق القانون
بيد ان ذلك الاستغراب سرعان ما يزول اذا ما نظرنا الى سياق الاحداث خلال السنوات القليلة ، فعمر النائب في مجلس الامة لم يتجاوز السنوات الثلاث منذ مجلس 1999، اي قبل عشر سنوات، وهو بذلك يشعر بأن وجوده بات مهددا باستمرار، وعليه يجب ان يكون دائم الحركة والحضور من ناحية التصريحات والتهديدات والتفاعل مع اي مطالب شعبية ، الامر الثاني هو صعوبة خوض الانتخابات وفق النظام الانتخابي الجديد، خاصة اذا كان ذلك يتطلب خوض انتخابات فرعية قبلها، الامر الثالث - وهو الأخطر بالنسبة للحكومة ، وقد ذاقت مرارته عدة مرات- هو اضطرار نواب الموالاة الى التحول نحو اي خندق، ما عدا خندق الحكومة لارتفاع كلفة الوقوف معها وتساقط الكثير من اصحابها وتعثرهم في الوصول الى مقاعد مجلس الامة مرة اخرى
وفي ظل هذه الاوضاع المليئة بمشاهد الغليان النيابي الذاتي، يتم غلي اي موضوع مهما كان بسيطا في «جدر» النواب المتأففين من العودة الى الخيام الانتخابية من جديد وخزائن الحكومة مليئة «بالمقاضب» الموروثة والطازجة الكفيلة بملأ قدور النواب وجعل نارها تستعر طوال الليل والنهار. وورقة الجلسات الطارئة وجدها بعض النواب قابلة للاستخدام في مثل هذه الاوقات اكثر من اي وقت مضى، ومن يتذكر كيف تلاشت الجلسة الطارئة لمساءلة الحكومة عن رفع اسعار البنزين قبل عشر سنوات فسيشعر بأن هناك نفسا انتخابيا يحرك حزمة الجلسات الطارئة التي يسعى بعض النواب لعقدها اليوم

3 comments:

أبو الدســتور said...

تبي الصج
البعض يبي يسوي شي و ينجز
و البعض الاخر بيوصل رسالة لربعه انه قاعد يشتغل

و مابين هذا و ذاك

ينعرف معدنه باللجان

مَـــــعْــــمَــــعَـــــه said...

الجلسات الطارئة والخاصة على مر التاريخ البرلماني تعقد فقط للاستعراض والتكسب والضحك على الذقون والرقص على الجروح

ابراهيم المليفي said...

أبو الدســتور

الناس تتابع الجلسات وتشوف نائبها يتكلم ويلعلع لكنها مع الاسف ما تشوف حضوره وغيابه في اللجان وعمله الحقيقي

وبالنهاية طالما ان شغلهم ماشي مايهمهم شقاعد يقول نائبهم

------
مَـــــعْــــمَــــعَـــــه

العلة الآن هي امكانية تحقيقها اكثر من اي وقت آخر